اجتماعاتنا خلال يوم 22 أغسطس وفي صباح يوم 23 أغسطس كنا قد اتفقنا على كل شيء وأخذنا نعد الوثائق الرسمية لهذا الاجتماع التاريخي وكان قرارنا يتلخص في إننا مستعدون وجاهزون للحرب وفيما يتعلق بتاريخ الحرب فقد اقترحنا توقيتين، أحدهما خلال الفترة من 7 - 11 سبتمبر والثاني خلال الفترة من 5 - 11 أكتوبر 1973. وقد طالبنا القيادة السياسية بأن تخطرنا بالقرار الخاص بتوقيت الحرب قبل بدء القتال بخمسة عشر يوما.
وقد حرر محضر الاجتماع من صورتين وتم التوقيع عليهما من قبل كل من اللواء يوسف شكور عن الجانب السوري والفريق
سعد الدين الشاذلي عن الجانب المصري. فلما جاء يوم 28 أغطس (آب) دون أن نخطر بشيء بدا واضحا أن الحرب ستكون في 5 أكتوبر أو بعد ذلك بقليل. تم في اجتماع الإسكندرية تنسيق الخطط المصرية السورية الخاصة بالسرية والأمن والخداع التعبوي والاستراتيجي والسياسي، وأنني أذكر تلك اللحظة التي انتحي فيها بي اللواء يوسف شکور جانبا وقال هامسا:
يجب أن تفرض احتياطات أمن مشددة حول هؤلاء الضباط الأربعة عشر الذين حضروا اجتماع الإسكندرية، يجب ألا يسافر أي منهم إلى خارج البلاد، يجب ألا يركب أحدهم أية طائرة
حتى في الخطوط الداخلية، إن اختطاف أحدهم قد يسبب لنا مشکلات كبيرة"."