ز- في حالة فشل المفاوضات سنحول العملية إلى عملية استشهادية نلقن فيها العالم درسًا لا ينساه ويستفيد منه إخواننا بعد ذلك، وفي أي عملية خطف سيكون عليهم أن يلبوا مطالبهم في الحال.
ح- إذا تم الاتفاق فإن منطقة التسليم والتسلم هي مطار كابول لعدة أسباب:
1 -أن النظام في أفغانستان إسلامي ويحمل نفس هويتنا الجهادية وبالتالي سيكون هناك تعاطف مع قضيتنا.
2 -من أساسيات الشريعة الإسلامية ألا يقتل مسلم بكافر وبالتالي لن يسلمونا.
3 -فهمنا لشخصية أمير المؤمنين ورجولته الواضحة والقوية خاصة في قضية الشيخ أسامة بن لادن.
4 -من خلال هذا كله سيكون تعاملنا النهائي من خلال وسيط لنا معه تحالف عقائدي وأي اتفاق سيبرم فسوف يوفون به لأن المسلمين لا يغدرون.
لقد تمت خطة الاقتحام والسيطرة بفضل الله كما خطط لها بل لقد كنا نستشعر عناية الله في كل مراحلها، والآن لقد سيطرنا على الطائرة وهي الآن تحت تصرفنا الخطوة التالية هي التوجه نحو دبي وحسب معلوماتنا الاستطلاعية فإن الوقود يكفي للذهاب إليها (من خلال تقرير الاستطلاع فإن أي طائرة تسير لمثل هذه الرحلات تحمل معها وقود الرحلة ذهابًا وإيابًا وهذه الكمية تكفي للوصول إلى دبي) .. ولكن لقد كان هناك مفاجأة.
إن نيبال أشبه ما تكون بقطعة من العملة ملقاة داخل قمع، فهي محصورة بين الجبال تمامًا ولا تستطيع أي طائرة أن تهبط أو تصعد دون أن تقوم بعدد من الدورات حتى تخرج من القمع وفي هذه المرة كان هناك وزن زائد كبير ولهذا فلم تحمل الطائرة وقود يكفي رحلة العودة ولابد لها من النزول إما في (لاهور في باكستان أو أمرت سر بالهند) هكذا أخبرنا الطيار ومن خلال المتابعة لعدادات الوقود تأكدنا من صدق روايته، إذًا لن نتمكن من النزول في دبي ولم يكن لنا رغبة في النزول في باكستان ولكن ليس هناك ثمة خيار، فتحركنا في اتجاه لاهور والمسافة الهوائية بينها وبين أمرت سر 9 دقائق هوائي، حاولنا النزول 3 مرات في لاهور ولكنهم رفضوا تماما النزول .. الوقود كان يتناقص والوقت يمضي .. تشاورنا .. قررنا أن نتوكل على الله وننزل في أمرت سر بالهند (عكس المخطط له) .
في الحال أخذنا عشرة من الركاب الهنود إلى الدرجة الأولى وقيدناهم بالحبال وأغمضنا أعينهم، أحضرت الطيار وقلت له في حالة التأخر أو المحاصرة أو المماطلة بعدم تسليم الوقود سنشرع في قتل هؤلاء، عليك أن تخبر سلطات المطار بذلك الآن ونحن في الجو، فأخبرهم بذلك، وزاد من عنده أن معهم كلاشنكوفات وهناك عدد من القنابل مربوط على جسم الطائرة وأي محاولة للإنقاذ لن تؤدي إلا هلاك الجميع وأخاف الهنود كثيرًا، لقد كان متعاون معنا كثيرًا.
نزلنا إلى مطار أمرت سر، شرعت السلطات بالتفاوض وسألت عن مطالبنا، رفضنا أي حديث حتى نغادر الحدود الهندية وكل المطلوب الآن هو ملئ خزانات الوقود.