تفرض الا بواسطة قوانين وضعية يصدرونها لنا هم أو يفرضون وضعها على الحكومات الخاضعة لهم أو التي يجب أن تكون خاضعة لهم.
آن منطلق السياسة الاستعمارية نفسه يستلزم أن تكون الحكومات الخاضعة لارادة المستعمر ذات سلطة مطلقة لا تتقيد بشريعة لا يعرفونها ولا يريدون أن يعترفوا بها ولا يريدون أن يكون سلطانها فوق سلطانهم أو فوق سلطان حكام يمكنهم أن يفرضوهم علينا أو يفرضوا عليهم مايريدون في البلاد التي تخضع لنفوذهم بطريق مباشر أو غير مباشر - ان لهم مصلحة في أن يبقى كل حاکم محلي في بلادنا مطلق السلطة قادرا على أن يفرض علينا ما يفرضونه عليه، انهم بذلك، يفرضون بواسطته علينا ارادتهم عن طريق سيطرتهم الكاملة عليه وسيطرته الكاملة علينا وكلاهما لا يريدون أن يكون محدودا أو مقيدا بحدود شريعتنا وأصولها.
ان من يتأمل أوضاع العالم في الوقت الحاضر تنكشف له هذه الحقيقة وهي أن نرى السيطرة العالمية هي التي تفرض على الدول الصغيرة التي تريد استغلالها حكومات مطلقة السلطة وعلى حد تعبيرهم وتملك أن تفرض على الشعوب قرارات لا ترضى بها تلك الشعوب»، هذه هي الحقيقة الثابتة رغم كل تمويه - ولا يتجاهل هذه الحقيقة الا السذج والمنتفعون الذين لديهم الاستعداد للعمل لصالح أي حكم سواء كان حكما أجنبيا أو وطنيا وسواء كان عادلا أو ظالما لأن هدفهم هو الانتفاع والسير في ركاب الحكام وتزويدهم بأساليب التمويه لخداع شعوبهم وتضليلها، ليس فقط عن طريق القهر والكبت والعنف وانما أيضا عن طريق التضليل الاعلامي والتمويه الثقافي والتزييف الفكري
آن حاجة الدول الأجنبية الى اطلاق سلطة الحكومات في أقطارنا المختلفة هو السبب الحقيقي الذي يدفعها الى اتخاذ جميع الأساليب المشروعة