وغير المشروعة (بما فيها الاغتيالات والانقلابات) لمنع هيمنة الشريعة في بلادنا.
آن معركتنا من أجل تطبيق الشريعة وسيادتها هو أكبر مساهمة لنا لإقامة مستقبل العالم على أساس تقييد سلطة الحكومات والدول وحصرها في نطاق تنفيذ الشريعة الإلهية ومبادئها ومنعها تنفيذ ما تمليه عليها القوى العالمية التوسعية من قرارات واجراءات تخالف مبادئنا وشريعتنا وارادتنا، ولا يكون ذلك الا بنزع سلاح القانون الوضعي من يد الحكام والدول.
أن بعض حكامنا وقادتنا يعتقدون أن لهم مصلحة شخصية أو رسمية في تعطيل تطبيق الشريعة لأنهم لا يعرفونها أو لأنها تقيد سلطانهم أو تحرمهم من «حرية اصدار القوانين التي يريدونها - وهؤلاء يجب أن يعلموا أن مصلحة القوى الأجنبية في تحرير القوانين الوضعية من سيادة الشريعة وهيمنتها أكبر بكثير من مصالحهم الذاتية، وأننا عندما نطالب بتطبيق الشريعة الاسلامية لا نقصد معارضتهم الا لأن الشريعة هي سلاحنا لنقاوم السيطرة العالمية للقوى الاستغلالية والاستعمارية التي تستفيد من موقفهم، والتي لا ترضى باستقلال شريعتنا عنهم لأن ذلك معناه أنهم لا يستطيعون أن يفرضوا سيطرتهم في حالة التزام الشعوب بها واعتقدوا أن ذلك يخالف مبادئ الشريعة وأصولها.
أما نحن فاننا ندعو الى ماقرره الاسلام من أن السيادة للشريعة ومصادرها الألهية المستقلة عن الدولة تماما، والواقع أن مبدأ سيادة الشريعة واستقلالها هو الاتجاه المستقبلي الذي يتجه نحوه العالم تحت اسم «سيادة القانون» ، لكن لا قيمة لها في العمل اذا لم يكملها استقلال الشريعة (القانون) عن الدولة بحيث تكون هناك جهة مستقلة عن الدولة هي التي تملك سلطة التقنين بصفة أساسية
ه