قد يقول قائل أن الدول الكبرى المتقدمة تمارس سلطة التشريع في بلادها، ولكن يرد على ذلك بأنها تسير في هذا الاتجاه، ففي النظام الأمريكي لا تملك الدولة سلطة التشريع، وانما يملكها والكونجرس الأمريكي، لكنه مع ذلك يتقيد بالدستور الذي تحرسة المحكمة العليا - أنها أكثر منا الأن اعترافا بمبدأ التفرقة بين الأمة والدولة، ثم أنهم يسيرون نحو مبدأ استقلال سلطة التشريع (مع بقائة وضعيا أو بقائه صادرا من احدى سلطات الدولة ويكفي أن نذكر النظام الرئاسي في الولايات المتحدة حيث الهيئة التشريعية مستقلة تماما عن الادارة التي يمثلها الرئيس، بل انها هي التي تهيمن على الشئون الهامة للأمة، ويؤكد ذلك أنهم لا يستعملون كلمة والدولة اطلاقا في الاشارة الى الولايات المتحدة كلها وانما يصفونها بأنها الاتحاد، أما الدولة فهي ما نسميه بالعربية والولايات STATES(1) >
أن سلطة التشريع في الولايات المتحدة» ليست للولايات الدول) المتحدة - ولا لادارة الاتحاد (التي يمثلها الرئيسي) ، بل للكونجرس الذي يضم ممثلي الشعب وممثلي الولايات (الاثنين وخمسين) ، ويملك سلطة التشريع كاملة
معنى ذلك أن أكبر الاتحادات في العالم وهو (الاتحاد الأمريكي) قد أوجد هيئة متميزة تتمتع بقدر من الاستقلال لتمارس سلطة التشريع) فلا تملك أدارة الاتحاد ودولة (الولايات) مثلا سلطة وضع القوانين الاتحادية، والفرق بين ماوصل اليه هذا النظام الرئاسي الأمريكي وبين ما وصل اليه فقهاؤنا ما يأتي:?
الأول أن الكونجرس الأمريکي مطلق السلطة في التشريع، غير مقيد بشريعة سماوية وعقيدة دينية (علماني لا ديني) أما اذا وجدت هيئة اسلامية تولى التشريع مستقلة عن الحكومات والدول)، فان هذه الهيئة تكون
-وه -