مرکز قوة من الثقافة أو الاعلام أو الاقتصاد أو السياسة بالترويج لها ويعتبر أنها بعيدة عن كل ما يحالفها هو من آثار الماضي الذي لا مجال له في عصرنا.
أن من يروجون للأفكار المستوردة هم أقلية من الطوائف المحدودة التي مكنها الواقع الاستعماري والنفوذ الأجنبي الناتج عنه في ميادين السياسة والثقافة من الحصول على مغانم ومناصب لا يستحقونها، فهم يتمتعون بمراكز القوة والنفوذ في المجتمع باعتبارهم يمثلون النفوذ الفكري والثقافي والسياسي الأجنبي الذي مازال له الدور الأول في بقاء كثير من النظم وكثير من الحكومات في بعض أقطارنا، انهم فعلا سعداء لأنهم يستغلون المباديء المستوردة للحصول على مغانم شخصية على حساب مصالح شعوبهم وأمتهم، بل وعلى حساب تقدم العلم والفكر وتطوره في المستقبل
أن الصحوة الإسلامية الحالية انما هي دليل على فشل هؤلاء العملاء في محاولتهم لفرض الأفكار المستوردة وهدفها أن تبدا حركة التطور الدستوري في المستقبل على أساس المبادئ المشار اليها التي نفخر بها ونعتز بشريعتنا لأنها سبقت جميع النظريات الأوروبية والأجنبية في تقديم العلاج الضروري لاخراجنا من الأوضاع التي تشكو منها شعوبنا ويشكو منها العالم کله نتيجة تضخم سلطة الدولة وتغولها واستبدادها بحريات الفرد وحقوق
الانسان.
أن المروجين للأفكار الاستعمارية والمستفيدين منها من أبناء شعوبنا ليسوا الا حاملي الميكروب أو ناقلي العدوي - لكن موطن الداء الحقيقي ومثبت الخطر هو ما يواجهه العالم من سيطرة القوى الكبرى التي تستغل شعوب العالم وتعمل كل ما تستطيع البقاء سيطرتها واستغلالها. وهي تفرض ارادتها على المستوى الدولي عن طريق ما نسميه (منظمات عالمية» تتخذها مجرد وسيلة لفرض سياستها على دول العالم وحكوماته وتعاديها وتحاصرها وتقضي عليها أذا خرجت عن سيطرتها ومردت على نفوذها