إن بعض هذه الأفكار المسمومة قد أصبحت «موضة عصر النهضة الحديثة - التي يتباري ذو النفوذ والسلطان في التباهي بها وترويجها بل يفرضونها على أطفالنا وأجيالنا الصاعدة لتحل محل مبادئنا الأصلية لكي تقتلع من عقولنا ونفوسنا كل سبب يدفعنا إلى ثقفتنا بانفسنا أو اعتزازنا بشخصيتنا التاريخية ومقوماتها ومبادئها الأصلية
أن الحقيقة التي يحاربها أعداؤنا وعملائهم هي أن مبادئ الشريعة التي اشرنا اليها هي مفتاح التطور والتقدم في مستقبلنا ومستقبل العالم كله وأن أعمالها وتنفيذها هو ضمانه لشعوبنا وللفقه الدستوري في العالم الحديث الذي يبحث عن علاج لمشاكل النظم الدستورية المعاصرة وانحرافاتها التي يشكو منها العالم في جميع قاراته وأقاليمه.
أن الصحوة الاسلامية سوف تدخل الآن مرحلة جديدة تقدم فيها المبادئ التي تتميز بها الشريعة الاسلامية عن النظريات والنظم المعاصرة التي تحتاج الى التزود من شريعتنا بالمبادئ التي ستسود في المستقبل لأنها تقدم العلاج الذي يبحث عنه العالم لحماية المجتمعات من الطغيان الشمولي المبني على احتكار الدولة السلطة التشريع الى جانب سلطة التنفيذ واعتبارها القوانين الوضعية حقا من حقوقها المستمدة من سيادتها) .. >
اننا بذلك نحبط المحاولات التي بدأها عملاء الاستعمار الفكري والغزو الثقافي الذي يعطي النظريات الأوروبية المستوردة قداسة باعتبارها تمثل الفكر العصري أو العالمي أو التقدمي وهي صفات يقصدون بها طمس معالم الفكر الاسلامي والقضاء عليها وابعادها عن المجتمع بحجة أنها في نظرهم من آثار الماضي فلا تتمتع بصفات المعاصرة أو الحداثة أو التقدم التي تحتكرها في نظرهم الأفكار التي يصدرها لنا العرب والتي يبني بعضهم لنفسه