الموحدة بعض الاختصاصات في نطاق التشريع والحكم عن طريق وجود منظمات دولية أو مجامع علمية تمثلها.
ثم أن استقلال الأمة بتشريعها عن الدولة أو الدول الوطنية التي تحكمها بساعد تلك الدولة أو الدول على مقاومة ضغوط القرى الأجنبية التوسعية التي تستعمل ضد كل دولة من دولنا وتجعلها مضطرة لارضائها لكن الأمة الكبيرة تستعصي على تلك الضغوط ولا تخضع للتفوة الأجنبي بسهولة. کا تخضع الأقطار الصغيرة وحكوماتها في حدودها «الوطنية
هذه هي صورة نظرية لواقعنا کا نراه في مرآة الفقه ومبادئه - لكن هذه الصورة قد تعرضت لتشويه أكثر ما أقحم علينا من أفكار مسمومة وشعارات زائفة مستوردة تحل محل مبادئ الأصالة وتبعدنا عن الاعتزاز بشخصيتنا التاريخية التي تميزت بالاستقلال والعزة والاعتماد على الذات، أهم هذه الأفكار المستوردة أعطاء الدولة سيادة مطلقة وعدم خضوعها لأحكام الشريعة، وعدم استقلال التشريع عنها واعتبار القانون الوضعي من صنعها وتعبيرا عن ارادتها - واحلاله محل الشريعة ذات المصادر السماوية.
كانت المهمة الأولى لهذه الافكار المستوردة هي أن تشغل المكان الذي كانت تشغله المبادئ الأصيلة التي نعتز بها - وبذلك تحول دون الدعوة للعمل بها بزعم أنها دعوة للرجعية والجمود والتخلف وعهود الظلام .. وما إلى ذلك مما يكرره مروجو التبعية الفكرية ودعاة الذيلية والاندماج في ركاب العدو الذي تركت جيوشه العسكرية قواعدها في بلادنا بعد أن أطمان فلاسفته واعوانه إلى أنه ترك لنا أفكارا مسمومة يلتقطها تجار المخلفات الاستعمارية لكي يكسبوا من ورائها مالا وجاها ونفوذا وسلطانا. أو ليتخذوا من هذه التجارة وسيلة لمشاركة القوى الأجنبية المستفيدة منها في الغنائم التي يحصلون عليها من استغلالهم لثرواتنا وسيطرتهم على بلادنا.