الصفحة 38 من 186

التغيرات أي ضرورة استشراف المستقبل واتخاذ كافة الاجراءات للمواءمة معه والاحتياط له والاستعداد لتوظيفه ودراسة البدائل المتاحة في هذا الإطار والمقارنة بينها. لا نعني بالاستشراف تقرير ما سيحدث بالضبط، فذلك خارج عن قدرة الإنسان، لكننا نقصد بالاستشراف رصد التغيرات الحالية وتحديد توجهاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والعسكرية والثقافية وغير ذلك والخروج من كل ذلك بتصور مستقبلي يشتمل على عدة

سيناريوهات) أي مشاهد وتوقعات واحتمالات ودراستها والتحوط في ذلك للمواءمة معها وتوظيفها لصالح المشروع العام للحركة الاسلامية: وهذا أمر أجزم أن الحركة لا تضعه حتى في آخر شتم أولوياتها وهذه ثغرة ينبغي التنبه لها. لقد بدا العالم الغربي (بشقيه الرأسمالي والشيوعي) .. تدارس مواقعه ومواقفه وتكويناته وتشكيلاته ونظمه واقتصاداته وأولوياته وفنونه وآدابه وموارده البشرية والمادية واتجاهاته الاجتماعية والسياسية والثقافية وعمليات صنع القرار في حكوماته؛ يفعل ذلك وهو في قمة سطوته وسيطرته المادية والثقافية والفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية على العالم أجمع وذلك في محاولة منه لاستشراف المستقبل والاحتياط له. لقد بلغ الأمر أقصاه لدى غورباتشوف في كتابه القيم «بيريستر ويکا» (عملية إعادة البناء) فأقرا له إن شئت التالية

نجد أنفسنا أمام المفارقات، فمن ناحية حل مجتمعنا وبنجاح، قضايا تأمين فرص العمل وقدم الضمانات الاجتماعية الأساسية، ومن ناحية ثانية لم نتمكن من تحسين ظروف المسكن وتأمين الموارد الغذائية كما وكيف وكذلك تنظيم عمل وسائط النقل وفق المستوى المطلوب وتحسين الخدمات الطبية والتعليمية.

أخذ ينشأ وضع غير معقول. انتاج ضخم من الفولاذ والمواد الخام والطاقة و الوقود لا مثيل له في العالم، وفي الوقت ذاته نقص في هذه المواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت