المباشر أو غير المباشر. ستحدد لها المستقبل الذي يتفق ومصالح القرى المسيطرة في القلب من النظام العالمي).
• إزاء ذلك يحق لنا أن نسأل ما هي نظرية الحركة الاسلامية وتصورها للخروج من دائرة التبعية هذه؟ وهذا ما نعتقد أنه يشكل الحلقة المفقودة في التصور الاستراتيجي للحركة أي غياب (النظرية المتكاملة) في السياسة الدولية والحراك الاجتماعي وتوزيع الثروة والتعايش مع القوى والأنظمة المتباينة والتي يعج بها هذا العالم المتحرك القلق المتحول. آن من يتتبع ما تنشره الحركة الاسلامية المعاصرة بشتى راياتها ومسمياتها يلحظ أن جله يتناول نظام القيم - وهو ديدن الخطاب الاسلامي خلال أكثر من نصف فرن ... ولكن ما تحتاجه الآن وبشكل ملح هو تحديدا نظام للمفاهيم وبدون التحديد العلمي الموضوعي للمفاهيم لا يمكن بلورة النظرية الاسلامية المتكاملة التي تطالب بصوغها. والاسلام - في خلاصه وهيكليته الأساسية - ليس مذهبة فلسفية أو ثيارة ثقافية، إنما هو حركة اجتماعية تستهدف التغيير الاجتماعي نحو الأفضل والأمثل في كل مجالات الحياة. بمعنى آخر آن للاسلام وظيفة اجتماعية كبيرة ولذا كان لابد من ايديولوجيا إسلامية أي نظرية اسلامية متكاملة تضع مواصفات التغيير الاجتماعي المطلوب على كافة الشد في المشروع الإسلامي. إذن ينبغي فرز فريق عمل من الكفاءات الاسلامية التي تزخر بها اطارات العمل الإسلامي للقيام بصوغ تلك الايديولوجيا إذ أن كثيرا ما يؤدي ضباب الرؤية إلى هدر في الأرواح والأموال والأوقات.
الحركة الإسلامية في حاجة ماسة إلى منطق سياسي شرعي وعصري على ضوئه تحلل الأوضاع والظروف التي يمر بها هذا العالم أي في حاجة أكيدة الي (نظرية) تسترشد بها في تفسير المجتمعات والقوى المحلية والعالمية. وقد