طاقته الاستيعابية - بالأفكار والقيم ومشاريع الخلاص الروحي والمادي والوطني ومن ضمن العوامل الرئيسة التي تعيق الحركة الاسلامية من تحقيق اهدافها الاستراتيجية هو هذا الاكتناز والازدحام والندية التي تملا العالم. ثم إن هذا العالم - موضوعية - يعيش اليوم أرقي درجات التنظيم والنظام وربما تكون هذه هي العبقرية البارزة لهذا العصر، بقي أن تتجه هذه العبقرية في اتجاهات لا تروق لنا لا يعني البتة أن العالم يعيش في حالة من الفوضى العامة. هناك (نظام) يتحكم في هذا العالم، نظام عالمي له (قلب) يتحكم في مسيرته ويتكون من عدد محدود من الدول الغربية (بشقيها الرأسمالي والشيوعي) ويفرض سياساته على الأطراف وهي بلدان العالم الثالث حيث العالم الاسلامي. ولدي دول القلب وسائل تحكم عديدة بدول الأطراف منها القوة العسكرية من حيث إستخدامها في العدوان المباشر أو التهديد به او من حيث ربط جيوش دول الأطراف بتصدير السلاح اليها أو منعه عنها. وهناك عوامل القوة الاقتصادية والصناعة، التكنولوجيا، والمال) کوسائل للتحكم والضغط بمسارات التنمية في العالم الثالث. وهناك أخيرا سيطرة دول القلب على وسائل الاعلام والاتصال واحتكار خمس وكالات عالمية!) لمصادر الأخبار التي تنشرها صحفنا المحلية، إلى السين ومواد التلفزيون والاعلانات ما يعيد تشكيل الأذواق والآراء والقيم في عالمنا الإسلامي، وفق المشروع الغربي للتنمية والتطور. لقد ذهب (منتدى العالم الثالث في دراسة قيمة له نشرها (مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت وهو شخص حالة التبعية التي تعاني منها دول الأطراف الى القول: (أن النظام العالي يشبه النظم الفلكية، يتوسطه نجم كبير الحجم ومشع تدور في فلكه الكواكب السيارة بحكم قوانين الجاذبية، ولذلك. وهذا ما يعنينا هنا - ما لم تحاول مجموعات من دول العالم الثالث أن تشكل لنفسها مستقبلا أكثر استقلالا، وأقل خضوعا للاستغلال، فإن مسيرة النظام العالمي - فضلا عن أشكال التدخل