وموضوعية مشاكل الجمهور - وفق معطيات الواقع لا وفق خيالات الحركة وأن تطرح الحلول لها والقيام بتعبئة الجمهور وتحريكه لصالح الحلول التي تطرح أن وضوح صورة الحركة الاسلامية في عقل الجمهور أمر في غاية الأهمية، ونقصد بوضوح الصورة أن تتأكد الحركة الاسلامية في أن الجمهور قد فهمها وعرف ما تريد وإلام تهدف. إن أي خلل في الصورة التي تترسب في لا شعور الجمهور من شأنه أن يعيق العمل الاسلامي لفترة طويلة من الزمن. لذا كان من الضروري - بدون كلل أو ملل - توضيح المقاصد التي تروم تحقيقها المؤسسة الاسلامية، لابد من توضيح تلك المقاصد وتحديدها واختصارها عبر كل الأنشطة الإعلامية للحركة. ويجب أن تكون عملية التوضيح بسيطة ومباشرة وبأسلوب لا نقرة فيه ولا غلظة ولا أستاذية. ولأن أعداء الاسلام يدركون خطورة هذا الأمر. أي وضوح صورة الحركة الاسلامية في عقل الجمهور - لذا فانهم يتهافتون دائما على تشويه صورة العاملين للاسلام ومحاولة محاصرتهم وتطويقهم في زاوية حادة من التهم والتلفيقات والدعايات لا يعني هذا أن كل ما يكتب من نقد للحركة الاسلامية ولأدائها يمكن أن يندرج في إطار التلفيقات والدعايات، هذه نقطة ينبغي التنبه لها حتى لا تصم الحركة الاسلامية آذانها إزاء نداءات التصحيح والترشيد. وحتى تكون صورة الحركة الاسلامية واضحة ومفهومة لدى الجمهور يجب أن تكون القضايا التي تتبناها الحركة قضايا مفهومة وواضحة ومعاصرة وذات وزن في فم الجمهور. من هنا كان لزاما على الحركة أن تتحاشى الغرق في الخلافات الفقهية المتعلقة بقضايا عفا عليها الزمن ولا علاقة لها بشان الناس. ومن هنا كان لزاما الابتعاد عن فخاخ الجدل حول التاريخ الإسلامي، وينبغي الانتقال من العقلية الماضوية التي تحوم حول الماضي إلى العقلية المستقبلية التي تشرئب للمستقبل حتى يدرك الجمهور ان الاسلام هو مشروع نهوض للمستقبل. هذه الصورة الحيوية الدينامية التي