الصفحة 132 من 186

بل هو ثمرة الاقناع والاقتناع بالحكمة والموعظة الحسنة وهذا وحده کون الرسول أمة الإسلام عندما دعا الى الاسلام

الآن أشعر أنني رسمت الدور المطلوب من الحركات الاسلامية أن تؤديه .. وبدايته أن تفقهه وأن تقتنع به، ثم أن تعمل به وتتعامل وتقدم النموذج الذي يجذب الانتباه والاقتناع، وتكون المدرسة التي تقدم المعرفة به والتدريب عليه ولعلها تطبع عليه الجيل الجديد أن زاولة المسلم في بيته وأسرته أو أقامت له الجمعيات الاسلامية المدارس والمعاهد التي تهيء الثمرة المطلوبة ... على الجمعيات الاسلامية أن تعرف قدر الحرية فتطالب بها وتجاهد في سبيلها، لأنها تدرك مغبة غيابها مهما أغرانا الاصلاح المنشود باختصار الطريق الى الاصلاح على حساب حقوق البشر وفي طليعتها

ولا يخالجني ريب في أن باب الحرية أن فتح للجميع فالنصر في نهاية الطريق الطويل للاسلام، لأن البقاء للأصلح، ويمتاز الخبيث من الطيب، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .. واذا أقفل باب الحرية فالخاسر هو الاسلام لأن شجرته لا تنمو في غياب الحرية. فان اتفقنا على ذلك فرحنا نجمع حوله الأمة بطولها وعرضها ورايها العام - وليس قوة ضاربة منعزلة عن الأمة - فلنعلم أن أساس الدعوة المحبة. أن المفتاح النفسي لأكثر المنتمين للحركات الاسلامية اليوم هو أن هناك عدوا نكرهه وتهاجمه ونقاومه ونشتمه ونفرغ عليه غضبتنا ونقمتنا. لا بد من هذا المكروه لنكرهه ونحاربه .. وهو موقف يستحق المراجعة المستانية .. أن الكره سلاح فعال في الهدم ولكنه لن يعين أبدا على البناء الكره يمكنك من خلع ملك أو امبراطور أو القضاء على الخصوم والمعارضين، ولكن بناء الأمم ونشر الدعوات لا سلاح له الا الحب. ورحم الله الأستاذ حسن البنا عندما كان يكرر ويؤكد: سنقاتل الناس بالحب. وما دام الداعية داعية فليعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت