الإرهابية قد فتحت عيوننا على عدم كفاية التعامل مع الإرهاب كمسألة تتعلق بتطبيق القانون. فتطبيق القانون جهاز يستعمل أساسا لمرحلة ما بعد الحدث. ومع أنه يساعد على ردع الجريمة فهو في الأساس يعمل للعقاب لا للمنع. فليس ثمة قوة من الشرطة منظمة ومجهزة لإيقاف حملة معقدة ومدعومة دولية من الهجمات الإرهابية. ولا يمكن ردع هذه الهجمات بالتهديد بالعقوبات القضائية فقط مهما كانت قاسية. واعتبار 11/ 9 عملا حربية، وليس مجرد جريمة، كان طريقة لإدراك أن الانتقام لن يكون ردة كافية. سعينا إلى منع الهجمات في المستقبل - باستعمال جميع وسائل القوة الوطنية، بما في ذلك العسكرية - والعمل في هذا الاتجاه سيعني استهداف مجموعة من الفاعلين أوسع من الأفراد المجرمين المتآمرين المسؤولين عن هجمات 11/ 9.
ولكن كم يجب أن يكون اتساع هذا الهدف؟ لم يكن ذلك بالأمر السهل. إذا اعتبرنا أن بن لادن كان وراء عمليات 11/ 9، فهل يجب أن نحدد العدو ليشمل القاعدة فقط وربما الدول الراعية لها أيضا؟ أليست الولايات المتحدة مهددة أيضا من قبل مجموعات إرهابية أخرى؟ القاعدة مجموعة مسلحة سنية. نهل ذلك يعني أن علينا أن تحمر قلقنا بالأيديولوجيات السنية المتطرفة؟ ولكن ماذا عن المنظمات الشيعية كحزب الله في لبنان الذي له قدرات هائلة وأيد ملطخة بدماء الأميركيين. أم كان من الأجدى التركيز بوجه عام على المجموعات الإسلامية المتطرفة العنيفة. وماذا عن المجموعات الإرهابية غير الإسلامية مثل الجيش الجمهوري الإيرلندي او د الفاركة في كولومبيا؟ هل يجب أن تقلق بشان الدول الداعمة للإرهاب بشكل عام؟ ما هو التهديد المطروح من قبل دول داعمة للإرهاب مثل إيران والعراق وكوريا الشمالية؟ لقد كان لديها جميعا
طموح إلى اقتناء أسلحة نووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وكانت كلها قد دعمت مجموعات إرهابية وربما توفر قدرات كارثية للإرهابيين في المستقبل. ولكن لم يكن واضحة مدى قرب هذه الدول من القاعدة، فهل يجب أن نشمل في تحديدنا للعدو الدول التي ثبت أنها وثيقة الصلة بالقاعدة فقط؟
إن صياغة عبارة الحرب على الإرهاب، سمحت للإدارة بتأجيل تسمية العدو بينما في تدرس هذه المسائل المعقدة، والتهديد الذي تواجه لم يكن نظرية أو بعيدة. فقد كان حقيقية بقدر ما كانت الجثث والركام حقيقيين في 11/ 9. ولكنها ظلت مبهمة من اوجه عديدة تتحدى التحديد البسيط. لم نكن قادرين على الإعلان صراحة أن العدو