توفر لهم الملجا والدعم هي مسؤولة أيضا عن نشر الإرهاب. وعناوين هذه البلدان الثابتة والمعروفة تجعل استهدافها أسهل من استهداف الإرهابيين أنفسهم، لذا فإن استراتيجية إقليمية تستطيع أن تركز على هذه البلدان الداعمة هادفة إلى تقييد المجموعات الإرهابية بصورة منتظمة بقطع وسائل دعمها.
قلت، ولكن هنا تكمن المشكلة. فالحكومة الأميركية لا نستطيع، ببساطة، أن تحدد العدو کسلسلة من المنظمات الإرهابية مع البلدان التي ساعدتها بشكل أو بآخر. وإذا فعلنا ذلك يمكن أن نجد أنفسنا نعلن الحرب على بلدان وفرت الملجا الأمن والمال والدعم الإيديولوجي وغيره إلى الإرهابيين - نائمة تشمل أفغانستان وكوبا وإيران والعراق وليبيا وكوريا الشمالية وباكستان والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا. من الواضح أن تلك الفكرة غير واقعية (1) ومما زاد في تعقيد الأمور ان الولايات المتحدة تعتبر بعض هذه الدول أصدقاء هامين. وعلاوة على ذلك فإن قائمة رسمية بالمنظمات الإرهابية العدوة ستنطلب مراجعة متواصلة لتبيان الاندماجات والاكتسابات والانفصالات وتغيير الأسماء التي كانت شائعة بينهم. كنا بحاجة إلى
طريقة أفضل لتحديد العدو، طريقة تشمل الأسس وتحفظ مرونتنا بالنسبة إلى كيف وفي أي وقت وضد من يجب أن نعمل.
الم نحل هذه المشكلة على متن الطائرة. أما الرئيس فقد تعامل معها، في نهاية الأمر، بابتكار التعبير الحرب على الإرهاب، معلنا، في الواقع، أن العدو ليس قائمة بمنظمات ودول ولكن بعض النشاطات الشريرة التي تشمل الإرهاب ودعم الدول للإرهاب: ومع أن التعبير کان نافعة - كثير من المعلقين لاحظوا غرابة إعلان الحرب ضد طريقة للهجوم - فقد اعتبرته أنا بديلا مؤقتا نافع اعترف بطبيعة التحدي غير المسبوقة المتمثلة بهجمات 11/ 9. فقد تجنب مشكلة اللوائح وأعطى الرئيس مرونة ولفت النظر إلى الفروق بيننا وبين أعدائنا في مسألة احترام حياة الإنسان.
لقد أدركنا جميعنا شيئا واحدا هو أن حجم 11/ 9 وخطر المزيد من الهجمات
(1) بدءا من 11 سبتمبر/ أيلول 2001 كانت البلدان المصنفة رسمية كراعية للإرهاب من قبل وزارة
الخارجية تشمل كوبا وإيران والعراق وليبيا وكوريا الشمالية والسودان وسوريا. من البلدان الهامة المسجلة في هذه اللالحة كانت افغانستان. وزارة الخارجية مكتب مكافحة الإرهاب، وأنماط الإرهاب العالمية، 30 أبريل/نيسان 2001.