إلى فريقي، إذ إن نظرتنا المتناقضة حيال كثير من الوسائل جعلته يشك في أن عملنا معا سيكون سلسة. غير أنه قبل المهمة بعد أن وعدت بأن أسمح له ولمذكراته أن يصلا إلى الوزير بقطع النظر عما إذا كنت موافقة على آرائه أم لا (وهي طريقة صحيحة اتبعتها أنا وجميع الموظفين الكبار حتى مستوى نائب مساعد الوزير) .
تذكرنا، رودمان وأنا، الخلاف حول کتاب کلير ستيرلينغ الصادر سنة 1981 شبكة الرعب، الذي رأي أن كثيرا من المجموعات الإرهابية الدولية في ذلك الوقت لم تكن تعمل بتسلسل هرمي موحد على طراز شركة تجارية ولكن كشبكة. وقد أبرز عمل ستيرلينغ الحقيقة بأن هذه المجموعات كانت تحتفظ بالروابط بعضها ببعض - وبان شبكانها تخدم مصالح الاتحاد السوفياني الذي كان يزودها بالمال والتدرب والمتفجرات وغيرها من وسائل الدعم. ولكنها تلقت انتقادات من نقاد ركزوا على الفيم المحلي والأسباب الجذرية التي توسلتها هذه المجموعات لشرح أعمالها.
لم تكن ستيرلينغ ندعي أن تلك المجموعات الإرهابية كانت واجهات سوفياتية فقط، بل أوضحت أنه يمكن فهمها تماما فقط بمعاينة طريقة عملها بعضها مع بعض ومع البلدان الداعمة لها. وسوف تبرا عندما تظهر الأدلة في العقود اللاحقة.
وقد لحظت، من وجهة نظر ستيرلينغ، أننا بحاجة إلى معرفة طريقة عمل القاعدة، وغيرها من الجهاديين، كشبكة. إننا بحاجة لفهم روابطهم الايديولوجية والمالية والعملائية - معرفة الروابط، إذا وجدت، التي تربط المجموعات الشيعية (كحزب الله) بمجموعات سنية (كالقاعدة) وكيف ترتبط هذه المجموعات بالبلدان التي ترعاها. ولن يكون ذلك بالعمل الهين، كما لاحظ أبي زيد باسي، إذ إن استخباراتنا بشأن العدو ما زالت غير كافية
كان علينا أن نصرخ لنسمع كلماتنا في وسط طائرة الصهريج، فالمكان كثير الضجيج وبارد وخانت الضوء ولكن مناقشاتنا كانت نشيطة وذات معنى. تكلمنا عن الدور الذي لعبته الحكومات في شبكة الإرهاب - وخاصة بتوفيرها أماكن آمنة، كما فعل نظام طالبان للقاعدة. وسوف نأخذ هذا الدور في الحسبان في محاولتنا الكشف عن هوية العدو.
عبر السنين حاول بعض الخبراء أن يبرهنوا أن محاربة الإرهاب تقتضي استراتيجية إقليمية محلية. فالإرهابيون الأفراد مراوغون وقادرون على التخلص، بينما البلدان التي