الصفحة 384 من 616

ادوارة عديدة في أفغانستان. ولكن إيطاليا بالكاد رفعت إصبعة لتنجز مسؤولياتها بإعادة بناء القضاء الأفغاني. بدون نظام قضائي، لن يكون لأفغانستان أي قانون او نظام اساسي ولا الوسائل اللازمة لمواجهة تجار المخدرات ولن تتمكن من بناء استقرار سياسي او اقتصاد ذي قيمة.

الأكثر من سنة عجز الإيطاليون عن إرسال فريق من الخبراء إلى أفغانستان، وبالحقيقة لم يرسلوا شخصا واحدة. عندما أثرت المشكلة مع وزير الدفاع الإيطالي، أنطونيو مارتينو - وهو حليف موثوق إلى حد كبير - قال إنه سيحاول أن يساعد، ولكن المسائل القضائية ليست من اختصاص وزارته. وهكذا، هنا أيضا تحولنا إلى زملائنا في وزارة الخارجية للمساعدة في الضغط على الحكومة الإيطالية كي تقوم بواجبها. طوال أمد کبير - سئين - لم نتج شکاوانا سوى القليل من العمل.

كان مسؤولي وزارة الخارجية يقاومون أية اقتراحات للضغط على المانحين الأفغانستان، لا جهرا ولا سزا. وشرحوا أنه غالبا ما يكون من الصعب الحصول على تعهدات للمشاريع المتعددة الجوانب. فإذا أربك الذين يودون أن يتعهدوا من جراء الشكاوى الأميركية بشأن رداءة أدائهم، ربما يتوقفون عن المساهمة تماما. كان سياسيونا بشكل عام من الرأي القائل إنه في حال تخلفت دولة أخرى عن أداء عملها بشأن وعد هام، فيجب على الولايات المتحدة، بكل بساطة، أن تحل محلها.

وضح ذلك في وقت باكر عندما اقترح مسؤول من وزارة الخارجية في اجتماع اللجنة النواب، إنفاق أكثر من عشرين مليون دولار على تدريب الشرطة الأفغانية. وكان سبق أن واجهنا صعوبات كثيرة في العثور على أموال أميركية للمساعدة على تدريب الجيش الأفغاني وهو التزام كنا قد تعهدنا القيام به في ذلك الحين. وكنا جميعنا نعلم أن الحكومة الأميركية ستحتاج إلى أموال كثيرة لمهمة إعادة الإعمار في أفغانستان. وعندما عارضت اقتراح وزارة الخارجية للعشرين مليون دولار على أساس أن تدريب الشرطة هو التزام ألماني، رة مسؤول وزارة الخارجية أن ألمانيا لن تنجز هذا العمل. نقطة على السطر

حتى قبل إخفاف استراتيجية البلدان الرائدة في افغانستان، كانت المشاكل العادية للمساعدات المتعددة الجوانب معروفة جيدة: يقوم عدد قليل من البلدان بالتعهد مجموع الكميات المتعهد بها غير كافية، تعلق البلدان تعهداتها على شروط غير واقعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت