بعد هجمات 11/ 9 مباشرة، تخونت حكومتنا من هجوم آخر نعملت على إزالة نقاط الضعف التي حولها الخاطفون لمصلحتهم. منعت السفر الجوي في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوقفت أشخاصة لمخالفتهم قوانين الهجرة بما كان يسمح به في الأوقات العادية، قلصت إصدار التأشيرات فحأت بذلك ليس فقط من حرية الأجانب بالسفر بل من حرية الأميركيين في استقبالهم. وشرعت في نمي قوانين للسماح الوكالات الاستخبارات ووكالات تطبيق القانون التشارك في المعلومات بشكل أفضل.
وقد اعتبرت هذه الخطوات حكيمة، بل ضرورية في ضوء ما كنا نعلمه في ذلك الحين (1 في السنين اللاحقة انتقد معارضو بوش السياسيون الرئيس لتقويضه الحريات المدنية الأميركية باستعماله أساليب غير اعتيادية لمحاربة الأعداء الإرهابيين - مثلا، اعتقال مقاتلين غير شرعيين أميركيين وأجانب في سجون عسكرية أميركية والقيام بمراقبة داخلية للاتصالات بالنسبة إلى أعضاء القاعدة المشتبه فيهم. ولقد عملت شخصيا على بعض نواحي هذه القضايا - مع أن معظمها كان خارج دائرة مسووليتي - ورأيت الرئيس
ومستشاريه يصارعون، بنية حسنة، بعض المسائل في كيف يمكن حماية حرياتنا المدنية الأقصى حد ممكن بينما ندافع عن بلدنا من التهديد الجديد الذي يجابهه.
فيما هو أبعد من تكلفته الإنسانية والمادية، يستغل الإرهاب - ولذلك يفع في خطر - الانفتاح والثقة التي تخولنا أن ننعم بالحرية والازدهار. وإذا وقع 11/ 9 آخر، وبخاصة هجوم تستعمل فيه الأسلحة النووية أو البيولوجية، من يمكنه أن ينكر أن مجتمعنا سيرد بزيادة سلطات الحكومة ومن ثم يقلص حتمأ الحريات المدنية؟ وكما حصل عدة مرات في الماضي فإن إجراءات أمنية بدت عنيفة في يوم ما، أصبحت بسرعة روتينية فيما بعد، وهناك أيضا مفعول اثر زيادة الحيطة الذي يجب أن تقلق بشانه: بعض الإجراءات الأمنية المرهقة لا تسحب حتى في حال نقص التهديد.
شكلت هذه المسائل نسمة كبيرة من محادثاتي مع هادلي، ليبي وغيرهما من زملائي في البنتاغون والحكومة خلال الأيام التي أعقبت 11
9.لقد أدركنا جميعنا
(1) إن الخلافات حول هذه الخطوات ما تزال حامية، وقد تفاقمت مع تقادم الزمن علي 11/ و رعدم
حدوث هجمات هامة على الأرض الأميركية ورفعت اعترافات سياسية وقانونية على الحكومة الأميركية بعد 9/ 11 فيما يختص بالإجراءات الأمنية أمام المحاكم والكونغرس، وقد نجح البعض منها ونال تايندا بينما خسر البعض الآخر.