حماية للمقاتلين الذين لا يطبعون القواعد. من هذه الجهة، كما في كثير من الجهات، كانت اتفاقيات جنيف إنسانية ومعقولة. كانت الأفضليات لدى صائغي الاتفاقيات في اواخر الأربعينات صائبة إذ خلقت نظامة تحفيزية لتشجيع احترام قوانين الحرب وبالأخص حماية الموجودين الأبرياء. يصبح المدنيون في خطر عندما يرتدي المقاتلون ثبابة مدنية إذ إن ذلك يجعل المقاتلين غير متميزين عن الموجودين، وهكذا نضت الاتفاقيات على أن المقاتلين المعتقلين يتمتعون بوضع اسير الحرب المتميز عندما تراعي بعض الشروط، بما في ذلك ارتداء بدلات عسكرية وحمل الأسلحة بشكل ظاهر، وجماعات التحرير الوطني التي لا يطيع مقاتلوها هذه القوانين، احتجت من اجل تعديل اتفاقيات جنيف ليتمكن مقاتلوها من إحراز وضعية أسرى الحرب حتى ولو كانوا يخفون وضعهم كمقاتلين
والدبلوماسيون والمحامون من أكثر من 120 بلدة الذين اجتمعوا لسنوات من أجل صياغة البروتوكول رقم 1، کرسوا الكثير من وقتهم لشؤون حركات التحرير الوطنية. بعد مناقشات جمة تمت الموافقة على التعديلات المقترحة على وضع اسرى الحرب بأكثرية الأصوات ضد اعتراضات وجيهة من ديبلوماسيين غربيين من الولايات المتحدة وغيرها. دعا البرتوكول رقم 1 إلى أن تمند أهلية أسرى الحرب إلى مقاتلين في النزاعات مسلحة يقاتل فيها الناس ضد الهيمنة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي، وضد أنظمة عنصرية في سباق ممارسة حقهم بتقرير مصيرهما، إن هذه اللغة الشخصية والمسيسة كانت سبية إضافية لحملتي وزملائي في إدارة ريغان على الاحتجاج على البروتوكول رقم 1: فالأعداء المتقاتلون لا يمكن أن ينتظر منهم أن يوافقوا على أن نزاعهم يدور حول الحق في تقرير المصير ومن الصعب جدا أن تجعل الأعداء يطيعون القانون عندما يكون المعيار لتقرير سريان مفعول الاتفاقية موضوعية محضة.
ومع ذلك، سنة 1977، بعد أن قرر مسؤولون أميركيون أن النصوص الجيدة في الاتفاقية تفوق النصوص السيئة، وافقوا على التوقيع على بروتوكول 1. أما القيادة المشتركة فشعروا بعدم ارتياح لعناصر كثيرة ولكن المسؤولين في الخارجية تفوقوا عليهم وأذعنوا، في المقابل، على ضمان أن لا يتم التصديق إلا بعد مراجعة عسكرية دقيقة.
سنة 1984، وبعد سبع سنوات تقريبا، كان محامو البنتاغون ما يزالون يعملون على تلك المراجعة عندما اكتشفت الأمر كنائب مساعد وزير الدفاع. كان المحامون