الطاقة، لمقابلة معه بشأن وظيفة مساعد وزير الطاقة للشؤون الدولية. ولأنني كنت في سن التاسعة والعشرين، توقع موديل بعض الصعوبات في حمل لجنة مجلس الشيوخ للطاقة على تثبيتي إلا إذا قضيت بعض الوقت في وزارة الطاقة كنائب لمساعد الوزير.
وبالرغم من أن أكلي وبيرل دعماني للانتقال إلى الطاقة لأصبح مساعدة للوزير فإنهما لم يشجعاني على ترك البنتاغون من أجل مركز أدنى. في هذه الحال يمكنني إيقاؤك معي هناه، قال بيرل، وأوصي بي لوظيفة نائب مساعد وزير الدفاع لسياسة المفاوضات. استحصل الوزير واينبرغر على موافقة ريغان على هذا التعيين في مارس/ آذار 1984 وخدمت في هذه الوظيفة حتى سبتمبر/ أيلول 1986.
كان عملي الرئيسي هناك ضبط الأسلحة من جميع الجوانب، وهو حقل لم يحظ بكثير من الإنجازات سوي معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في سنة 1968. هذه الاتفاقية، بالرغم من انتهاك شروطها الخاصة بالمشاركة في التكنولوجيا، ساعدت على إبطاء لا إلغاء جهود بعض الدول لإحراز أسلحة نووية. في أثناء إدارة ريغان كان الكثير مما يحصل في ديبلوماسية ضبط الأسلحة لا معنى له. كان الديبلوماسيون يحلمون دوم بمعاهدات لا يمكن التأكد من تطبيقها، ولذلك لن تكون فاعلة ضد أعداء الولايات المتحدة، فيمكن لأحد المناوئين أن يوقع بسخرية وفي نيته أن ينتهك بنودها دون خطر من عقاب، حتى في الحالات الصعبة التحقيق، إذا ما اكتشف
والتاريخ غني بأمثلة عن انتهاكات معاهدات الأسلحة التي لم يعاقب عليها، من معاهدة فيرساي في سنة 1919 إلى معاهدة تحديد الأسلحة الإستراتيجية والمعاهدة ضد الصواريخ الباليستية وغيرها من الاتفاقيات بشأن الأسلحة في السبعينات. وذلك بالرغم من أن مؤيدي هذه المعاهدات كانوا يتمتعون بدعم هائل في الكونغرس والصحافة والجامعات، وجمهور الشعب. وكانوا يعتقدون أن من شأن مثل هذه المعاهدات آن تجعل العالم اكثر تمدنا وانا - وائهم بعالجون عدم الاستقرار الكامن في سباقات الأسلحة. وغالبا ما وصف ابطال ضبط التسلح معاهدة جديدة مقترحة بكلمات الابتهاج كمفتاح للسلام ووسيلة للحفاظ على بقاء كوكب الأرض. وكانوا بشنكون من أن مسؤولي الحكومة لا يأخذون ضبط الأسلحة على محمل الجد، وفي الوقت نفسه كانوا يميلون إلى التقليل من شأن الأدلة بأن المعاهدات القائمة - الموجودة الآن في الكتب - كانت تنتهك. فمثلا في سنوات ريغان كثير من الأشخاص الذين كانوا يعتبرون أنفسهم