وبينما كنت أنشر وأتحدث عن آرائي، كان واحد من الأشخاص الذين يستجيبون بالموافقة هو ريتشارد ألن، من كبار المستشارين لمرشح الرئاسة رونالد ريغان. عندما انتخب ريغان، أصبح الن أول مستشار له للأمن القومي. وفي فترة الانتقال بين کارتر وريغان، فاتحني بشان قبول وظيفة في مكان ما في الإدارة الجديدة. وأظهرت رغبة في العمل لديه في البيت الأبيض، بيرل وزوموالت وأكلي وروستو كلهم رموا بثقلهم من اجلي، وكان عملي في حملة الانتخابات الرئاسية لمساعدة زوموالت على خلق منظمة مستقلة لدعم ريغان اسمها (اديمقراطيون ومستقلون من أجل رئيس جديده) ساعدتني على أخذ موافقة المشرفين على رعاية البيت الأبيض، وهكذا عينت في وظيفة سياسية كعضو شاب في مكتب ألن للشرق الأوسط المؤلف من ثلاثة أشخاص ضمن مجلس الأمن القومي مع مسؤولية إضافية تتعلق «با من الطاقة.
هناك دائما بعض التوتر بين المعينين في وظائف سياسية - الذين يؤلفون الفريق المختار من قبل الرئيس - والمسؤولين في وظائف حكومية دائمة. فلدى هؤلاء واجب مهني يوجب عليهم أخذ توجيهات من الرئيس ولكنهم ربما لا يدعمون سياساته من خلال قناعاتهم الشخصية. بعض المسؤولين المحترفين الذين اختزنوا كميات كبيرة من الخبرة والمعرفة ينشا لديهم آراء وأساليب ثابتة تجعلهم يقاومون كل توجيه من المسؤولين المنتخبين أو المعينين الذين يعملون لديهم. ومن جهتهم المعينون السياسيون - بادراكهم قصر ولايتهم في الوظيفة - غالبا ما ينفد صبرهم من الأساليب البيروقراطية.
الحكومة الأميركية ليست عادية في استعمالها المكثف للمعينين السياسيين. في أكثر الديمقراطيات في العالم يحتل المعينون السياسيون الوظائف الأولى کوزراء في الحكومة. أما الوظائف الأخرى فتملأ بالموظفين المحترمين. هناك منافع في الأسلوب الأميركي: تشغيل عدد من المعينين السياسيين بعطي الرئيس فرصة أفضل في تأمين التعاون الناشط من البيروقراطيين، كما أنه يعطي نفحة من الهواء العليل لطبقة الموظفين بإدخاله أصواتا من أنحاء البلاد، وفي كثير من الأحيان، من عالم الأعمال.
وفي الوقت نفسه، كما يشير الديبلوماسيون الأجانب، يخلق التغيير المتكرر في النظام الأميركي عدم تواصل من إدارة إلى أخرى، وتضيع الذاكرة المؤسساتية في عملية الخلط، وربما تعطي بعض المهمات الهامة لأشخاص لا خبرة لهم ومن ذوي الخاصيات غير المتجانسة.