الصفحة 54 من 360

لقد تمكن أخيرا من إقناع القوات الجوية بتخصيص فرقة خاصة لرمي المناشير الجوية، ولم تكن المهمة سهلة لأن القوات الجوية كانت تشعر أن هدفها الأول هو فقط رمي القنابل المتفجرة، وليس الأوراق.

بعد أن تمركز الحلفاء في القارة في يونيو حزيران من عام ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين، انطلقت عمليات الحرب النفسية بقوة، فإضافة إلى رمي المناشير، كان هناك فرق مكبرات الصوت التي تقدمت أمام القوات الزاحفة لتسليم الرسائل للألمان لتوضح الظروف الواقعية الساحة المعركة.

كانت فرق مكبرات الصوت في الموقع، ومن أهم ما كان يقومون به هو التقدم نحو الجبهة التي يتمركز فيها الألمان، ليقولوا لهم، إنهم يستسلمون، أو لا سبيل أمامكم للفرار، إذا استسلمتم ستعاملون بشرف، وكان الأمرينجح.

كانوا أحيانا يثبتون مكبرات الصوت على الدبابات لتقديم قدر أكبر من السلامة وتقليل الإصابات بين الجنود المتخصصين

حاول الألمان إقناع جنود الحلفاء باستخدام مناشيرهم ونشراتهم الإذاعية، لكن جهودهم لم تكن فعالة.

كانوا يتراجعون، خاصة وأن حملتهم الدعائية العسكرية كانت تتضمن مقاطع غريبة عن اللغة الإنجليزية، وعندما حاولوا بث الشعور بالوحدة بين الجنود الأمريكيين، صوروا زوجاتهم وصديقاتهم في أيدي اليهود الفاسقين

في نوفمبر من العام ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين ومع استمرار تقدم قوات الحلفاء لجأ خبراء الحرب النفسية الأمريكيون، إلى الدعاية الخرافية، وبالمقابل بدأ الخبراء الألمان بتوزيع منشورات تشجيعية لمواجهة الانحدار الحاد في معنويات الجنود، وكانت تلك المنشوزات ممهورة بتوقيع شخص خرافي اسمه العقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت