شخصيات موهوبة من أمثال ديملر كانت تعمل بكفاءة في ذلك الوقت حيث اندفع المفكرون للعمل في هذا العلم العسكري الناشئ
وقد اهتمت الإذاعة البريطانية، أو، بي بي سي، ببث رسائل الحرب النفسية خصوصا وأن عددا كبيرا من الجنود الألمان كان يستمع إلى هذه المحطة الإذاعية.
وبينا استعد الألمان لاحتمال حدوث اجتياح عبر القنال الإنجليزية في صيف عام ألف وتسعمائة وأربعين، بدأ المذيعون الساخرون بتعليم الغزاة الألمان مقاطع لغوية قد يكونون بحاجة لفهم معانيها، مثل عبارة"أنا أحترق"أو"قاربي يغرق"وكانوا يكررون الأمر تباعا
كان البريطانيون صادقين في رسائلهم تلك لأنهم وضعوا خطة لإشعال المحيط بإطلاق وإشعال كميات من النفط قبالة شواطئ إنجلترا، لكن ما لم يقولوه للألمان هو أن تلك الخطة كانت محددة بمساحة صغيرة قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا.
ما قاموا به كان مثلا لما وصفه خبير الدعاية البريطاني، ريتشارد گروسمان بعبارة الحقيقة المنتقاة، والمقصود بها الحقيقة، ولكن ليس بالضرورة كل الحقيقة، وغالبا ما كانوا يخفون من الرسالة أكثر مما يظهرون
بدأ خبراء الحرب النفسية الأمريكيون بالعمل أول مرة خلال حملة شمال إفريقيا، في نوفمبر تشرين الأول من العام ألف وتسعمائة واثنين وأربعين، إلى جانب الخبراء البريطانيين.
في الواقع، تحكمت أربع وكالات مختلفة موجودة في دولتين، بحملة الإقناع التي قام بها الحلفاء، وقد لجأ الجنرال دوايت أيزنهاور قائد القوات الموجودة في شمال إفريقيا حينذاك، إلى الجنرال روبرت ماكلور لإزالة الارتباك الحاصل بين الوكالات.
في وقت سابق لتلك الفترة عين ملحقا عسكريا في لندن، لذلك كان على معرفة سابقة بالحلفاء البريطانيين، وقد تم اختيار ماکلور لهذا العمل لأن جزءا من عمله