الصفحة 46 من 360

الورد نورث كليف مالك صحيفتي لندن تايمز ودايلي مايل، أراد قيادة الرد على الحرب النفسية، في البداية كان إقناع قادة الجيش البريطاني عملية صعبة، وكما قال أحد جنرالات الجيش، الهدف هو قتل الألمان، لكن مع حلول مارس آذار من العام ألف وتسعمائة وخمسة عشر، بدأ البريطانيون بنثر المنشورات فوق الجبهة الأمامية لألمانيا، وقد عمل الجانبان على تصوير قادة العدو بالعبء الثقيل على الشعب لزيادة الشقاق بين د نفوف الناس، لكن وبعد أن تحولت الحرب بسرعة إلى مأزق، أصبح من الصعب على كل من الجيشين إثبات مصداقيته وتفوقه.

بعد أن منعت البحرية التابعة للحلفاء كميات من الذخائر من الوصول إلى ألمانيا، ومع تدفق أعداد كبيرة من الرجال والعتاد من أمريكا إلى فرنسا في عام ألف وتسعمائة وسبعة عشر، تغير مجرى الحرب، بدأت معنويات جنود الحلفاء ترتفع بينما استمرت معنويات الجنود الألمان بالانخفاض، مما أضعفهم وجعلهم هدفا سهلا للحرب النفسية

عندما صرح عدد من مساجين الحرب الألمان بأن الطعام أصبح قليلا في ألمانيا، اندفع العاملون في مجال الدعاية الأمريكية والبريطانية للعمل.

منشورات الطعام كانت الوسيلة الأكثر فعالية، كانت تقول إن حصة الجندي الألماني الأسير تشبه حصة الجندي الأمريكي، وقد أعدوا لائحة يسيل لها اللعاب من الأطعمة التي يتناولها الجنود الأمريكيون.

من الإشارات الواضحة على نجاح تلك الصور والكلمات، الواقع المعروف من أن الضباط الألمان كانوا يعاقبون الجنود الذين يقرأون نشرات الحلفاء أو الذين يحتفظون بها في جيوبهم.

انتصار الحلفاء في أرض المعركة وتراكم مشاكل التموين و ألمانيا وتجريد القيصر فيلهلم من ملكيته، ظروف ساهمت جميعا في إنهاء الحرب في تشرين الثاني نوفمبر من العام ألف وتسعمائة وثمانية عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت