إن تجميع مصادر المعلومات السرية هذه يقدم أفضل فرصة لكي تصبح الكلمات أقوى من الرصاص، لكن أبسط الأخطاء في عالم الحرب النفسية قد تؤدي إلى نتائج كارثية.
وقد وقعت حوادث محرجة كثيرا في تاريخ الحرب النفسية لأن هؤلاء الأشخاص أو المنظمات التي كانت تحاول إقناع جمهور ما، وقعت في هفوات كبيرة بسبب عدم فهم الألفاظ العامية أو اللغة المحلية.
في حرب الخليج عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين، حاول القادة العراقيون التقليل من عزم الجنود الأمريكيين الذين كانوا يحاربون في أرض غريبة تبعد آلاف الأميال عن موطنهم، حيث حاولت إحدى المذيعات العراقيات، إحباط عزيمة جنود القوات الأمريكية.
قالت مذيعة بغداد إنه وبينما الرجال في الصحراء، فإن زوجاتهم يستمتعون في الوطن مع مشاهير الممثلين أمثال ميل جيبسون وبرات سيمبسون، من الواضح إنهم لم يعرفوا أن برات سيمبسون شخصية من الرسوم المتحركة
ظهر الاستخدام النظامي الحديث للحرب النفسية خلال الحرب العالمية الأولى، حيث كان يتم إرسال الرسائل على البالونات الصغيرة عبر الحدود، لكن الطائرات قدمت فيما بعد وسيلة أكثر دقة لرمي المنشورات على الأعداء.
كان الجيش الألماني أول من نثر المنشورات في خريف عام ألف وتسعمائة وأربعة عشر، فوق أرض المعركة في فرنسا في الحرب العالمية الأولى، أما البريطانيون فقد ترددوا في الاستجابة إلى محاولات مشابهة للإقناع
يجب أن نذكر أن كلا من علمي النفس والإعلان، كانا في البدايات، وكذلك الناس، كانوا يظنون أن التدخل بمسألة الأفكار أمر معيب، لهذا السبب كان الشك في الحرب النفسية كبيرا، ولم يكن العقل البشري مفهوما كما نفهمه اليوم.