وأصبح هذا الاصطلاح عاما وشام يشير إلى كل وسيلة تقنية مخططة ترمي إلى تحويل الفكر والسلوك البشري ضد إرادته وسابق تفكيره ومعلوماته، وغدا وفي يومنا هذا يحمل معاني أعم وأشمل وأكثر وضوحا مثل التحوير الفكري أو المذهبة أو الإقناع الخفي.
وان كانت المعارك وما تشمله من الحروب النفسية والتحقيقات العسكرية وأساليب التعامل مع الأسرى وانتزاع الاعترافات بالطرق النفسية والفسيولوجية والاستعمار العسكري، ما هي إلا تطبيقات عسكرية لظاهرة المعركة العقلية وعمليات غسل الدماغ إلا أنه مما لا شك فيه أن التحوير الفكري ليس ظاهرة سياسية وتطبيقا عسكريا فقط، ' بل إن لها ظواهر وتطبيقات أخرى في شتى مجالات الحياة.
وتستخدم الحرب النفسية للتأثير على شخصية الإنسان أدوات ووسائل كثيرة أهمها: غسيل الدماغ، والدعاية والإشاعة. ويقصد بعملية غسيل الدماغ (أي الحرب الدماغية) كل محاولة للسيطرة على العقل البشري، وتوجيهه لغايات مرسومة، بعد أن يجرد من ذخيرته ومعلوماته ومبادئه السابقة.
كما تعني هذه العملية أية محاولة لتوجيه الفكر أو العمل الإنساني ضد رغبة الفرد الحر أو ضد إرادته أو عقله، و يعتبر غسيل الدماغ"أسلوبا من أساليب التعامل النفسي يدور حول الشخصية الفردية، بمعنى نقل الشخصية المتكاملة إلى حد التمزق العنيف بحيث يصير من الممكن التلاعب بتلك الشخصية حتى تصبح أداة طيعة في أيدي المهيج أو خبير الفتن والقلاقل ..".
ويمكن تعريف أسلوب"غسيل الدماغ"بأنه"إعادة تشكيل الفكر وعملية تغيير الاتجاهات النفسية، بحيث يتم هذا التغيير بطريقة التفجير، وإنه عملية إعادة تعليم، وهو عملية تحويل الإيمان أو العقيدة إلى كفر بها .. ثم الإيمان بنقيضها". كما أن أسلوب غسيل الدماغ هو عملية إعادة البناء الفكري للإنسان من خلال تغيير شخصيته عن طريق أساليب فسيولوجية ونفسية". أما علاقة الحرب النفسية بعملية غسيل الدماغ، فإن غسيل الدماغ ما هو إلا وسيلة أو أداة للحرب النفسية وليست الحرب النفسية ذاتها، إذ أن غرض"