ويذكر الباحثون في هذا المجال ان اصطلاح (غسيل الدماغ) ظهر لأول مرة في العقد الأول من النصف الثاني للقرن العشرين للتدليل على كل محاولة للسيطرة على العقل البشري وتوجيهه إلى غايات مرسومة بعد تجريده من ذخيرته المعلوماتية السابقة وأفكاره ومبادئه.
وكان أول من ابتكر اصطلاح غسيل الدماغ وكما قلنا هو صحفي أمريكي يدعى إدوارد هنتر الذي ألف كتابا عن هذا الموضوع على أثر الحرب الكورية، فقد انتهت الحرب بعد الهدنة ورجع الأسرى الأمريكيون إلى أوطانهم، ولكنهم رجعوا يفكرون باتجاه آخر، مؤمنين بمبادئ أعدائهم متحمسين لهم ومبدين إعجابهم وامتنانهم من معاملة الكوريين لهم، وكانت تلك الظاهرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب البشرية، مما روع وزارة الدفاع الأمريكية، وأصبح هذا الموضوع مثار اهتمام ودراسة وتنقيب شديد من قبل المسؤولين الأمريكيين وأجهزة الإعلام.
وكان أن خرج الصحفي الأمريكي هنتر باصطلاح غسل المخ كوصف لهذه الظاهرة الفريدة، وقد اشتق هنتر اصطلاحه هذا من الاصطلاح الصيني(Hsi
واقترن اصطلاح غسل الدماغ بالأساليب الكورية الصينية لتحوير أفكار الآخرين وتغيير اتجاهاتهم
أما الصينيون أنفسهم فقد كانوا يطلقون مصطلح تقويم أو إعادة بناء الأفكار على محاولاتهم تلك واعتبروها برنامجا تثقيفيا عاما.
وما لبث موضوع غسل الدماغ أن أصبح موضع اهتمام ودراسة وبحث من العلماء في كافة المجالات من الخبراء العسكريين والمفكرين وعلماء النفس والاجتماع وخبراء علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) وعلماء الفسيولوجيا (علم وظائف الأعضاء) .