الصفحة 228 من 360

الأخيرة هو إعادة تشكيل الفكر عند الإنسان المطلوب استخدامه لغايات سياسية أو غيرها، وهولا يوافق عليها قبل خضوعه لهذه العملية.

ولا يخفى أن، الترهيب والتحقير المنظم الذي يتعرض له الإنسان يسلبه شخصيته، وأن التجويع ومواجهة الأخطار يمكن أن يجعل الإنسان عبدا لمضطهديه .. وعندما ينتهي التعذيب، فإن البقايا البالية من شخصيته يمكن أن تكون في النهاية رجلا شبيها بجلاديه ..

وتختلف الأساليب المتبعة في عملية غسيل الدماغ للفرد باختلاف الفرد نفسه وشخصيته، وباختلاف الظروف وأهمية القضية، كما تختلف تبعا لكفاءة الأشخاص الموكل إليهم هذا العمل. ولكن على الرغم من وجود بعض الفروق بين البلدان فيما يخص بعملية غسل الدماغ

فإن هذه العملية تتم عن طريق استخدام إجراءات ووسائل كثيرة أهمها 1 - عزل الفرد (المعني) اجتماعياء

ويمثل ذلك في عزل أو قطع هذا الإنسان عن الحياة العامة من خلال الزج به في زنزانة انفرادية بعيدا عن كل معارفه، وعن كل مصادر المعلومات (الإذاعة، التفلزيون، الصحافة، الكتب .. الخ) وصور الحياة الأخرى، حتى يشعر أنه أصبح وحيدا في هذا العالم، مما يجعله ينقاد لمحاكميه أو مستجوبيه، مسلوب الإرادة، وأكثر من هذا يتم التوقف عن مناداته باسمه .. وتبدأ بمناداته برقم معين

2 -الضغط الجسدي >

مثل حرمان الإنسان من النوم والطعام والشراب، إلى تصفيده بالأغلال والسلاسل، واستغلال مؤثرات الجو والجوع والتعب والألم والأساليب الأخرى، واستخدام العقاقير المخدرة التي تضعف قدرته على التحكم بإرادته التامة، وأنه عرضة للإعدام .. وتشکيکه و أصدقائه والجماعات التي ينتمي إليها، بحيث يكون عقله قابلا لتقبل أي توجيه من المستجوب، ويصبح أكثر قابلية لتقبل الإيحاء، وأكثر استعدادا لتنفيذ تعليمات الذين يطلبون منه أن يسلك سلوك معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت