بطريقة أكثر تعبيرية،"غسيل الدماغ"، وأصبح متابعا لهذه الظاهرة. يكتب هنتيرواصفا هذه الظاهرة:"أن الهدف هو تبديل الأحاسيس والمشاعر بطريقة راديكالية، بحيث إن المرء المعني يصبح مجرد ألعوية، روبوت إنساني، بدون أن يثير مظهره الخارجي أية شكوك عن ماحل بروحه".
وبدأت وكالة المخابرات الأمريكية"سي آي أيه"بدراسة هذه الظاهرة، وأنشات لهذا الغرض وحدة خاصة عام 1950، في سرية تامة. في البداية كان اسمها"بلوبيرد"، ثم جرى تغيير اسمها عام 1953 إلى"مكولترا".
كان الاعتقاد سائدا لدى"سي آي إيه"بأن الكوريين استخدموا موادا كيماوية في عملية غسيل الدماغ لدى الجنود الأمريكيين، وخلال بحثهم عن هذه المواد تجاوز الأمريكيون القواعد الإنسانية والأخلاقية، سي آي إيه قامت بتغذية أشخاص التجربة بميسکالين،، والتي تستخلص من صبار خاص، وفطر مما يستخدمه الهنود الحمر
في طقوسهم، وحتى المادة الصناعية"أل سي دي". إضافة إلى ذلك، فإن أشخاص التجربة لم يكن لديهم علم أنه تجري عليهم اختبارات. مثلا، مجموعة من السجناء كانت تعطى لهم جرعة يومية من مخدر ال سي دي، وهي جرعة يجري زيادتها ببطء على مدى 70 يوما.
في تجربة أخرى، أضاف موظفو"سي آي إيه"مادة أل سي دي، إلى مشروب زبائن أحد المواخير، وبعد ذلك قاموا بمراقبة سلوك الزبون من خلال زجاج خاص، وحسب التقارير كان سلوكا مثيرا للدهشة. إضافة إلى ذلك، قامت هذه الوحدة السرية الخاصة بإجراء تجارب تنويم مغناطيسي، لعدة سنوات، خلال التنويم المغناطيسي كان يطلب من الشخص إجراء جريمة، وبعد ذلك إيقاظه، بدون أن يشعر المرء بما حصل. وأخيرا جرت بضعة تجارب بدائية تهدف إلى زرع ميكروتشيب. ولكن تمكنوا من إجراء عملية الزرع فعلا في قطة واحدة، وقد دهستها سيارة بعد ساعة واحدة.