الصفحة 214 من 360

وعام 1973 جري حل وإلغاء جميع هذه الدوائر التي تعمل بقضية غسل الدماغ. على الرغم من كل هذه التجارب، توصل الباحثون إلى استنتاج إلى أنه لايمكن غسل دماغ الإنسان لا بواسطة المخدرات ولا بواسطة التنويم المغناطيسي. في حين أصبح من الواضح أن الجنود الأمريكيين في الحرب الكورية جرى تحطيمهم تحطيما منظما نفسيا وجسديا، ومن ثم إعادة برمجتهم، وهذه الطريقة البدائية برهنت عن فعالية كبيرة.

بمعنى آخر، أنه وعلى الرغم من اكتشاف عدم فاعلية المخدرات والتنويم المغناطيسي، كان من الممكن تحقيق غسيل دماغ الإنسان، بطرق أقل بدائية، وهو أمر مخيف. من الممكن تحطيم إرادة الإنسان وإعادة برمجته وفقط بواسطة العنف والإذلال والعزلة للوصول إلى الإخضاع. الطريقة التي أظهرتها التجربة لغسل دماغ الضحية كانت في الخطوات التالية

-تربط أيدي الضحية وأرجلها. - يجري إجبارها على الجلوس أو الوقوف في وضعية محددة لعدة ساعات. - يستخدم ضدها العنف الجسدي والنفسي، مثلا تحقيقات لا تنقطع.

-عدم إعطائها ما يكفي من الطعام والنوم."غسيل الدماغ"هو استخدام أي طريقة للتحكم في فكر شخص واتجاهاته دون رغبة أو إرادة منه، ويسمى أيضا غسيل المخ أو لحس المخ (أو الدماغ) أو التفكيك النفسي.

غسيل المخ اصطلاح يتردد استعماله كثيرا في السنوات الأخيرة بالرغم من أنه يحدث منذ أقدم المجتمعات البشرية لغسيل المخ أو غسل الدماغ مرادفات علمية اخرى أدق تعبيرا .. منها: المذهبة وغرس العقائد والتحويل الفكري والإقناع الخفي.

وعملية غسيل المخ وإن كانت قديمة، فإن أسسها العلمية لم تتضح إلا في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين حيث بدأت الخطوة الأولى على مخ الحيوانات في معمل العالم الروسي الشهير بافلوف (1849 - 1939)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت