الصفحة 22 من 31

وقال السقاف:"مع أن أهل الحديث متفقون على كفر من يقول بقدم النوع [1] وعلى كفر ابن تيمية القائل بذلك قولا واحدا لا خلف فيه!!" [2] .

لاحظ أيها المسلم ما يلي؛ لتعلم خطر وضرر أفكار السقاف على الأمة الإسلامية:

حسن السقاف يكفر شيخ الإسلام ابن تيمية صراحة، وهو بذلك يكون مكفرا كل من سار على نهجه، ولقد كان شيخ الإسلام متمسكا بالكتاب والسنة، بفهم السلف الصالح، مع العلم والزهد والعبادة والجهاد والتقوى والصلاح؛ فيكون السقاف مكفرا أهل العلم والصلاح والتقوى ومن يتبع الكتاب والسنة.

هذا موقفه من أهل التقوى والجهاد والعلم والصلاح.

والسقاف يصرح بأن المجسمة كفار ثم يفسر التجسيم تفسيرا باطلا مخالفا تفسير السلف والأئمة فيدخل من يثبت أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة - مثلًا - في طائفة المجسمة فهو بذلك يكون مكفرا جميع أهل السنة وهذا يؤدي إلى استباحة دمائهم وأموالهم ونسائهم.

وحتى لا يتوهم أحد أنه يقصد تكفير الأقوال دون القائلين يوضح السقاف أن كل من نطق بالكفر فهو كافر دون نظر أتوفرت فيه شروط التكفير وانتفت عنه الموانع أم لا؟.

ثم هو لم يرتض قول أهل السنة في أصحاب الكبائر في أنهم تحت مشيئة الله، إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم، وأن من دخل النار منهم لا بد أن يخرج منها. بل يصرح بأن أهل الكبائر من المسلمين مخلدون في النار فهو بذلك يخرجهم من دائرة الإسلام.

وهو ينفي صحة مذهب أهل السنة في عدم الخروج على الحاكم المسلم، ولو كان جائرا لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة من استباحة الدماء، وفقدان الأمن ونهب الأموال، وانتهاك الأعراض، ويدعو بكل صراحة إلى الخروج بل يثني على الخوارج ثناء صريحا، ويوضح صحة طريقتهم. وطريقتهم هي سفك دماء المسلمين، وتكفيرهم. فما الذي يريده السقاف من هذه السموم التي ينفثها في الأمة؟!.

السقاف يعتقد أن الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه!! وهذا هو التعطيل الذي حذر منه السلف ‍:

قال السقاف في تعليقه على «الإبانة» ص (203) :"حقيقة العلم الذي يفهمه الإنسان يتنزه الله تعالى"

(1) انظر كتاب «دفع الشبه الغوية عن شيخ الإسلام ابن تيمية» .

(2) «تهنئة الصديق المحبوب» ضمن «رسائل السقاف» (2/ 806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت