نفسه، وخلاف من زعم من الكرامية أنه ذو نهاية من الجهة التي يلاقي منها العرش، ولا نهاية له من خمس جهات سواها" [1] ."
فلماذا يحاول السقاف أن يخفي هذه الحقيقة، وهي أن قدماء الروافض الذين يزعمون أنهم على مذهب آل البيت في العقيدة والفروع زورا وبهتانا كانوا مجسمة ممثلة؟!! أما المتأخرون منهم فهم جهمية معطلة.
أهل السنة جميعا عند السقاف مجسمة والمجسمة عنده كفار:
قال السقاف في تعليقه على «الإبانة» ص (198) "فإن من قال له يدين ثنتين [2] وعينين ووجه لم يكن إلا مجسما وإن تظاهر بنفي الجارحة!".
وقال ص (170) تعليقا على قول الأشعري:"لأنه مستو على العرش الذي فوق السموات": وهذا تصريح بالتجسيم الباطل عقلا ونقلا!"."
وقال ص (171) مُعلِّقًا على قول الإمام الأشعري:"فلو لا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش": هل بقي تصريح بالتجسيم بعد هذا الهذيان؟!"."
وقال ص (120) مُعلِّقًا على قول الإمام الأشعري:"وإنما أراد من نفى رؤية الله عز وجل بالأبصار التعطيل":"مسكين! وإنما أراد من يثبت رؤية الله عز وجل بالأبصار التجسيم والتشبيه!".
وبناء على معتقد السقاف الباطل يكون جميع أهل السنة من المجسمة، والمجسمة عنده كفار فنسأل الله العافية!!
وقد صرح السقاف بتكفير شيخ الإسلام ابن تيمية [3] :
قال السقاف:"ومن هذا الكلام تعرف أنه لا يجوز أن نتهاون مع المجسمة فالمجسمة كفار بلا مثنوية، والمجسم يعبد صنما، وقد جزم بذلك الإمام النووي رحمه الله تعالى فإنه قال في باب صفات الأئمة من «المجموع» (4/ 253) : فممن يكفر من يجسم تجسيمًا صريحًا"اهـ فيدخل في ذلك الحراني بتشديد الراء وتقديم المهملة!!" [4] . انتهى كلام السقاف."
(1) «الفرق بين الفرق» للبغدادي، دار المعرفة ص (291) .
(2) كذا في الأصل.
(3) انظر كتاب «الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر» للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي.
(4) «دفع شبه التشبيه» ص (245) .