عائما قد يحدث خرقا في بدن السفينة لا يمكن إصلاحه. ومثل تلك الهجمات المفاجئة التي كانت تحدث مرارة كانت كافية لأن تجعل الأدميرالات يعيشون الكوابيس، وأن تخلق جو من الخوف الدائم بين البحارة العاديين. في أواخر أكتوبر 1914، ارتطمت البارحة البريطانية 1 Audacious» (المقدامة) بلغم في المياه الإقليمية لأيرلندا الشمالية وعلى الرغم من كل الجهود العاجلة التي قام بها الأسطول الملكي إلا أنه أخفق في إنقاذ السفينة من الغرق، ولكن لحسن حظ الطاقم قامت سفن أخرى في الجوار بعملية الإنقاذ. و بصورة فيها شيء من التباين، سقطت البارجة الألمانية بوميرانيا»، في طريق عودتها من معركة جوتلاند»، ضحية لغواصة بريطانية، فشطر صاروخ واحد السفينة إلى جزأين وغرقت بكامل طاقمها الذي يزيد عن ثمانمائة بخار.
حرب الغواصات
بدأت القوات البحرية الرئيسية في دمج الغواصات ضمن أساطيلها في العقد الذي سبق اندلاع الحرب العالمية الأولى. فقبل العام 1914، لم يكن قادة البحرية متأكدين من مدى فاعلية السلاح الجديد وذلك لأن الغواصات لم تكن قد استعملت في القتال من قبل، واعتقدت الغالبية العظمى أن مثل هذه المراكب المعدة للاستخدام تحت الماء يمكن أن تخدم في أفضل حالاتها كقوارب استطلاع لدعم السفن الكبرى الرئيسية. ومع ذلك فقد بدأت الغواصات بمهاجمة سفن الملاحة التجارية منذ الأيام الأول للحرب. للحرب.
كانت الغواصة النموذجية خلال الحرب العالمية الأولى يبلغ طولها زهاء مائتي قدم وكانت تحمل من خمسة إلى عشرة طوربيدات، وطاقم مكونة من زهاء ثلاثين جنديا. وكانت تدفع إلى السطح بواسطة محرک? ديزل، يعيدان شحن المحركين الإلكترونيين اللذين يشغلان الغواصة تحت الماء. ولان المحركات الإلكترونية تستطيع العمل لفترات قصيرة فحسب، لم يكن بمقدور الغواصات البقاء طويلا تحت الماء. فكانت القوارب تجوب سطح الماء وغالبا ما تتفذ هجماتها هناك. وعندما تصعد تلك الغواصة إلى السطح، تطلق النار من واحد أو اثنين من المدافع المثبتة على سطحها، مما يمكنها من