الصفحة 180 من 412

الالتحام المباشر مع العدو - پشن الهجوم على الخندق في الوقت المناسب.

وقد وقع مثال حي على هذا الطراز من الهجوم في خريف 1917 عندما قامت وحدات ألمانية بالهجوم على طلائع القوات الأمريكية لاحتلال جزء من جبهة القتال. واستخدم الألمان ومهنية عالية سدا من النيران لفصل القوات من الفرقة الأولى لكية المشاة السادسة عشرة التي تمركزت شرق مدينة فردان، والتي وصرت بوابل من نيران تسعة وستين جندية المانية، وفي هذا الهجوم واجه الجنود الأمريكيون المبتدئون قوات من الجنود المحنكين من الكتيبة السابعة «Bavarian Landsehr» الذين تحركوا بسرعة عبر المنطقة المحايدة واقتحموا مواقع الجنود الأمريكيين وانسحبوا خلال دقائق معدودات

وكان سقوط ثلاثة قتلى وأكثر من سبعة أسرى في صفوف الأمريكيين خير دليل على أن هذه المناورة ممت بطريقة منسقة وبسلاسة شديدة، ومما لاشك فيه أن الألمان أخضعوا الأسرى للاستجواب، ولكن بالقدر نفسه من الأهمية، أنهم بذلوا جهدا فعالا لاكتساب التفوق المعنوي على القوات الأمريكية الواصلة حديث (12)

القيود على عنف القتال: عش ودع الآخرين يعيشون

أخذ في الاعتبار مخاطر حياة الخنادق، والمواقف العدوانية لكبار القادة، كان يفترض أن يتسبب القتال بخسائر فادحة حتى في الفترات الزمنية المتباعدة بين المعارك الكبرى، وبالمثل، كان ينبغي أن تخلق جميع أجزاء جبهة القتال سلسلة متصلة من الرعب. ولكن عدم حدوث ذلك قاد بعض المؤرخين أمثال توني أشوورث وليونارد سميث إلى التركيز على القيود التي وضعها الجنود أنفسهم على قتال الأعداء (13)

ومنذ الشهور الأولى لبداية الحرب، أدت الاتفاقات غير الرسمية وغير المعلنة إنما الفعالة، بين الوحدات المتقابلة لوضع قيود على سفك الدماء، واعتمدت مثل هذه الاتفاقات على عوامل متعددة، فلا تكون أي وحدة تدخل إلى ميدان المعركة متيقنة من أنها ستطبق مثل هذا القيد. فقد كانت مواجهة وحدة خاصة من وحدات العدو أو أي وحدة عدو تحت إمرة قائد عدواني أو وحدة خاضعة لمراقبة مشددة من سلطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت