الصعوبة حشوها بسرعة.
وكانت كل البنادق أمثال ماوزر وليبيل وسبير نغفيلد تعمل بالمبدأ نفسه الذي عمل به السلاح البريطاني. فبعد إطلاق أول رصاصة، يقوم الرامي بجذب المزلاج للخلف للتخلص من الخرطوشة الفارغة، ثم يحرك المزلاج إلى الأمام. وبالتالي يدفع رصاصة جديدة إلى حجرة إطلاق النار، فيصبح السلاح جاهزا للإطلاق مرة أخرى. وفي جميع الدول المتحارية، كانت الوحدات خلال فترة التدريب وتلك الملقى على عاتقها حراسة الجبهة الداخلية تلقى أولوية قليلة وكثيرا ما وجدت نفسها مزودة باسلحة قديمة
أثقلت صعوبة إنتاج كميات كبيرة من البنادق كاهل ألمانيا على نحو خاص، وفيما بعد الولايات المتحدة، لذلك فإن أحد الحلول المهمة بالنسبة إلى الجيش الألماني كانت الكف عن صناعة الأسلحة باستخدام القطع المعتمدة تقليدية. فعلى سبيل المثال، ميزت البندقية الجديدة ستيرن جيوهر Stem Gewehr پ نجمة دلت على أنها صنعت من أجزاء أنتجت من قبل عدد من المقاولين الفرعيين. فعلى الرغم من أن البندقية الأصلية كانت تعتبر موضع ثقة، إلا أنه لا يمكن نقل قطعها بشكل آمن إلى سلاح آخر. أما على الناحية الأخرى، فإن أمريكا لم تكن قادرة على إنتاج كميات كافية من بنادق سبرنغفيلد لتزود بها جيشها الضخم الذي تشكل في عامي 1917 و 1918، فالقوات الوحيدة التي زودت بهذا النوع من البنادق كانت طلائع الكتائب التي وصلت إلى فرنسا، فكان الحل في استخدام نسخة معدلة من البنادق البريطانية «لي إنفيلد» (لي أنفيلد الأمريكية التي توفرت بأعداد كبيرة في المصانع الأمريكية والكندية حيث تركز الطلب على الأسلحة البريطانية. هذا وقد اعتبرت القوات القليلة التي حصلت على بنادق سبرنغفيلد تفسها محظوظة. فقد وصف ملازم أول في قوات المارينز تلك البندقية بالقول: «إنها سلاح عظيم، ليست دقيقة فحسب إنما أعطالها نادرة» . وقال أيضا: «يبدو أنها تمتص الأوساخ- كنا دائما نعيش في الأوساخ ومع ذلك فقد واصلت العمل» (1) .