الصفحة 116 من 412

المدافع الرشاشة

لعب المدفع الرشاش دورا حيوية وغير متوقع في حرب الخنادق. فقبل العام 1914، اعتبر هذا السلاح مساوية لقطع المدفعية الخفيفة، ووجد الكثير من القادة العسكريين أنه مفيد بصورة هامشية نحسب. وفي بداية الحرب، كانت كل كتيبة من كتائب الدول المتحاربة متلك مدفعين رشاشين فقط، إلا أن الألمان عملوا على زيادة عددها إلى ستة مدافع لكل كتيبة. وخلافا لما كان عليه الأمر في السابق، لم تتطلب الأسلحة متعددة الطلقات مثل المدفع الجاتلينغ» الذي اخترعه هيرام ماکسيم في الثمانينيات من القرن التاسع عشر وجود جهاز تحريك لإطلاق سيل من الرصاص على العدو. وبدلا من ذلك كان يدار آلية بمجرد أن يجذب الجندي الزناد او يضغط على زر ليبدا إطلاق النار.

وقد مكنت المدافع الرشاشة جنبا إلى جنب عوائق الأسلاك الشائكة، مجموعة صغيرة من الجنود من إيقاف هجوم العدو وذلك بإلحاق خسائر فادحة في صفوفه. وادعت تقديرات متعددة أن قوة النيران المنبعثة من مدفع رشاش واحد كانت تعادل ما يطلقه قرابة ثلاثين أو ربما ستين من حملة البنادق منفردين، كما أن وضع المدفع الرشاش في مكان ثابت، مگن طاقمه من حساب المجال الذي يغطيه السلاح مقدمة. وحتى في وسط هجوم مباغت، كان في استطاعة طاقم مدرب تفعيل السلاح خلال اربع دقائق وتسديد نيران مدمرة. وكان المدفع الرشاش نفسه يمثل هدفا صغيرة النيران العدو المضادة

وقد تعرضت القوات البريطانية والفرنسية والأمريكية النيران المدفع الرشاش الألماني «أم جي 108) 1. فقد استخدم الجيش الألماني اثنين وسبعين ألفا من هذه الأسلحة الفتاكة على الجبهتين الشرقية والغربية معا، وكان هذا الرشاش المبرد مائية زود بطلقات محمولة على حزام من القماش وكان باستطاعته إطلاق أربعمائة وخمسين طلقة في الدقيقة الواحدة، ولكن من عيوبه أنه كان يرتكز على زلاجة ثقيلة نظرا لثقل وزنه

(1) أخترع عام 1908 و كان قادرة على إطلاق ما يصل إلى 450 طلقة في الدقيقة الواحدة, واستمر هذا الرشاش

في الخدمة حتى عام 1945

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت