القراراته، الست لاعبا يعتمد على الكتب التعليمية، بل على المواهب الفطرية .. وكتبت: «تعد غرائزه الفطرية طبيعة ثانية له تقريبا. (4)
في العادة، يتطلب صنع القرار المتعلق بالأمن القومي عملية صارمة ودقيقة من تقصي بدائل مسار العمل، لكن الرئيس «الواثق البعيد عن الشك، يكتسح أي عملية، ولا يسمح بكثير من التفكير وإعادة النظر، لقد أصبح الرئيس وأعضاء فريقه من المسوقين لثقة بوش ويقينه، ولم يكتف هادلي بالإذعان لأحكام بوش وآرائه فقط، بل لمنهجه وأسلوبه أيضا. فعمل على تهميش أسلوب كورنيل وييل، وتجربته الخاصة.
من المتعذر تقريبا معارضة رئيس على هذا القدر من اليقين والثقة، والاعتماد على الفعل، والبطولة التي يتعبدها مستشاره للأمن القومي. ولذلك افتقرت الإدارة إلى عملية التفحص التبعات والعواقب، وسبر البدائل والاحتمالات، وتحليل الدوافع والبواعث. ولم يوجد نظام لإبطاء العملية بحيث تطرح الأسئلة الصائبة ويجاب عنها، وتخضع بدائل مسار العمل للتفكير الجدي، يجب أن يكون مستشار الأمن القومي مفاوضة ومحكمة ويحاول التفكير في كل جانب من جوانب المشكلة. لكن هادلي أصبح محامي سياسة الرئيس الخارجية، والمدافع العنيد عنه، والمهلل المطبل لعظمته
طوال شهر كانون الثاني 2005، تشبثت وكالة المخابرات المركزية بتحذيراتها المنذرة بالسوء والشؤم. وقبل يوم من الانتخابات العراقية، أغلق بوش الملف الذي يوجز أخر المعلومات في اجتماع عقد في المكتب البيضاوي، حيث حذر مرة أخرى من أن العاقبة قد تكون وخيمة
قال: «حسنا، سترى من هو على صواب.
حين ذهب قرابة ثمانية ملايين عراقي إلى صناديق الاقتراع، ورفع كثيرون أصابعهم المطلية باللون القرمزي لإثبات مشاركتهم. امتدح بوش «صوت الحرية، الآتي من الشرق الأوسط، لكن وكالة المخابرات المركزية، خلافا لذلك، رأت في الانتخابات بداية التجر مزيد من الاضطراب والفوضى والعنف.