في بداية ولاية بوش الثانية، بدت غالبية الأهداف في متناول اليد. كانت فرصة نشر الحرية في شتى أرجاء العالم، خصوصا في الشرق الأوسط الكبير والعالم الإسلامي، الفكرة المهيمنة على ولاية الرئيس والمفهوم المحدد لها ... لم يكن الأمر مجرد واجب أخلاقي، ولا لأنه منسجم مع مبادئنا فقط، بل متسق مع مصالحنا أيضا، وعامل جوهري الأمننا القومي ... فمن أجل ضمان الحرية في أرض الوطن، يجب أن تسير قدما خارجه. هدف كبير. ليس كبيرة فقط بل هائلا، مثلما قال هارفي ذلك اليوم.
تلك كانت المهمة التي سيتولى هارفي القيام بها. أما فيما يتعلق بالرئيس، كما أضاف: فالرجل صاحب رؤية ... وهو يتحدى الحكمة التقليدية بجسارته وجرأته، ولا يقدم أي اعتذارات، يجلس هناك ويعيد توكيد المهمة، ومن الواضح أنه يجلها ويقدرها. لكن ذلك يصيب الأخرين بالصدمة، ويقولون: ما الذي يفعله راعي البقر هذا؟
لكن الأمر مختلف في البيت الأبيض، كما قال هارفي. نحن نؤمن به. نؤمن به، ونعتقد بعظمته، في داخله عظمة، ويستطيع أن يكون رئيسا عظيما. لدينا واحد الآن» ..
سوف يكرر هادلي موضوعه الذي يثير الرهبة في النفوس بعد شهور، في صبيحة يوم سبت آخر في مكتبه، قال عن بوش: «إنه رجل غير عادي» . وأضاف إن هناك أسلوبا أكاديمية وتحليلية ومطولا ومملا من الخطاب والجدل في جامعة كورنيل وكلية الحقوق في بيل، التي تخرج منها عام 1972، لكن «بوش رفض ذلك كله» ، وتبني أسلوب ميدلاند
بولاية تكساس)، ويعتقد كثيرون أنه دمبالغ في التبسيط، وقائم على بعدين اثنين، ويفتقد التعقيد والحذق،،
لكن ما فات على كورنيل وييل ومعظم الولايات المتحدة اكتشفه هادلي كما يعتقد. الرجل قوي فعلا، وما لا يدركه الناس أن الجميع بحاجة إلى تلك القوة؛ وهو يفهم هذه الحقيقة ... نحن جميعا بحاجة إليها. نحن أقوياء لأنه قوي
من المؤكد أن قبول هادلي بأساليب بوش وطرقه يثير بعض الأسئلة الأساسية.
حين قابلت الرئيس في العشرين من آب 2002 الجمع مادة كتابي «بوش محاربة أشار عشر مرات إلى «غرائزه الفطرية، أو ردود أفعاله الغريزية، بوصفها دليلا هادية