العراق على وشك إجراء أول انتخابات في الشهر القادم، وإن الرئيس بوش بعد الحدث خطوة مهمة على طريق الديمقراطية.
وأضاف: «لم يتبق سوى شهر على الانتخابات، وحان الوقت لمواجهة الحقائق
، فالتمرد السني لن ينتهي، والانتخابات لن تصلح الأمور؛ إذ قرر السنة مقاطعة الانتخابات، في حين إن حكومة جديدة بقيادة شيعية سوف تؤكد أن السنة خسروا السلطة، وهذا سيصب مزيدا من الزيت على نار التمرد دون شك. أما النتيجة فستكون زيادة احتمال نشوب حرب أهلية. فبين المذهبين الإسلاميين ما صنع الحداد وتاريخ طويل من العنف يعود إلى عهد الخلفاء الراشدين (بعد وفاة النبي) . والانتخابات ستزيد أتباعهما اختلافا وانقسامة.
زار تشارلز ألن، مساعد مدير وكالة المخابرات المركزية لجمع المعلومات الاستخبارية، العراق، وأصدر تقويمة قاسية وصارخا ذكر فيه أنه فوجئ بمدى تدهور الوضع، وهش بمستوى الفوضى والعنف. كان العراق يخرج عن السكة.
استدعت رابس كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي قرب نهاية السنة لمناقشة تقريري وكالة المخابرات المركزية كليهما.
لكن بوش لم يغير رأيه، فتأجيل الانتخابات العراقية، مثلما أوصت الوكالة، لن يحدث. وأصر بكل عناد: «سوف تجري الانتخابات في الثلاثين من كانون الثاني»
في يوم السبت الثامن من كانون الثاني 2005، كان هادلي في مكتب الجناح الغربي، يستعد التسلم منصب مستشار بوش لشؤون الأمن القومي في ولايته الثانية. أما رئيسته السابقة رايس فسوف تصبح وزيرة للخارجية، تميز هادلي، صاحب القامة الطويلة والابتسامة الدافئة (والنظارات العريضة) ، بالهدوء والدأب والمثابرة، ويبدو من مظهره كأنه أستاذ جامعي، اعتاد ارتداء سترته الدكتاء حتى في مكتبه، وحين كان يستدعى إلى المكتب البيضاوي على بعد 75 خطوة، كان يذهب بالبزة الكاملة مع ربطة العنق حتى في عطلة نهاية الأسبوع.