الاستعمار على أساس أن تبقى الولايات المتحدة على قواعدها العسكرية ومعظم تأثيرها السياسي، واعتبرت الفلبين انتصارا للإصلاح الأمريکي: فقد جلبت يوما جديدا للحرية لشعب أسيوي لم يكن ليطمح أو يأمل في مستقبل كهذا (1)
إن كانت أجندة ما بعد الحرب التدخل الولايات المتحدة في العالم الثالث قد وضعت قبل 1945 (أو 1941 بهذا الخصوص. وقدمت نتائج الحرب العالمية الثانية فرصئا ومتطلبات جديدة؛ فقد قدمت للولايات المتحدة - بوصفها المنتصر الأول في الحرب - إمكانية أن تعيد تشكيل العالم، كما ظن الكثيرون في واشنطن. لكنها واجهت تحديا من الاتحاد السوفيتي، القوة العظمى الأخرى الباقية بعد الحرب، بشأن محتوى المهمة الأمريكية نفسه. في داخل أوروبا، تركزت الأهداف الأمريكية في إعادة بناء الاقتصاد من خلال مشروع مارشال Mars
مع ذلك كانت إعادة بناء اليابان في ما شكل النمط الأساسي للمبادرات الأمريكية المستقبلية خارج أوروبا. ورغم وجود خلافات لدى المستشارين الأمريكيين
حول مدى ما سيكون عليه إعادة بناء اليابان من عمق، فإن اتجاههم الأساسي لم يكن نحر الخلاف؛ فالأمر برمته يتعلق بأن تصبح اليابان أقرب شبها للولايات المتحدة حتى يمكن - وهي القوة الاقتصادية والعسكرية غير الأوروبية الوحيدة - أن يتم إصلاحها. لم يكن السبيل إلى النجاح هو إعادة بناء المؤسسات اليابانية فحسب، بل أيضا إعادة تشكيل العقل البابائي؛ فكما ورد في أحد الأفلام التعليمية في 1945 عن قوى الاحتلال:"إن مشكلتنا تكمن في العقل الذي بداخل الرأس"