المصلحون - أولئك الذين حاولوا أن يمحوا الفقر والرذيلة من المدن - هم الذين حطموا أمال السود بإصرارهم على جعل الأمريكيين الأفارقة يخضعون للمجتمع الأبيض كشرط لإدماجهم فيه في النهاية
بيد أن حماسة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين نحو الإصلاح لم تكن مجرد أولوية في السياسات الأمريكية، بل تركت بصمتها على نشاطات الأمريكيين بالخارج، وخاصة من خلال توسع البعثات الدينية، فبعد أن اندفعت الولايات المتحدة إلى داخل الصين واليابان في منتصف القرن، انتشرت البعثات التبشيرية الأمريكية هناك ثم انتشرت في كل مكان آخر تدريجيا، بما في ذلك أفريقيا. وبينما كان لها أهمية كبرى في استحضار جوهر الحداثة"إليها - من صحة وتعليم وازعة استهلاكية - فإن فشل تلك البعثات النسبي في نشر جوهر المسيحية ازعج المتابعين لها في الداخل، حتى وإن تم الإبلاغ عن أعداد مبالغ فيها من الأرواح التي ألقاها الدين في العقدين الأول والثاني من القرن العشرين بدأ الكثير من الأمريكيين يرون أن السكان الكافرين، وخاصة في شرق آسيا، يجطون ما تقدمه لهم البعثات الأمريكية من خير"
كذلك كانت موضوعات مثل إنكار الجميل والفرص الضائعة"علامات في وجهات النظر الأمريكية عن أمريكا اللاتينية في مطلع القرن العشرين، وخاصة عن كوبا، والتي أخذتها الولايات المتحدة من إسبانيا في الحرب التي دارت رحاها في 1898 ثم منحتها مكانة شبيهة بالوصاية والاستقلال. وفي العشرينيات والثلاثينيات كرر المعلقون الأمريكيون الكثير من أفكار القرن التاسع عشر عن عدم صلاحية الشعوب اللاتينية للجمهورية الحقة، ولكن مع إضافة التغيير باله في حالة كوبا قوضت الديمقراطية"من الداخل بعد أن بذات الولايات المتحدة أصاري جهدها في غرس بذور الحرية على الجزيرة، وبدلا من السير على خطى الولايات