وقد أثبت الأسلوب الذي انتهت به الحرب العالمية الثانية، والاستسلام غير المشروط لأعداء أمريكا، أنها تستطيع أن تهزم الشر على المستوى العالمي. لكنه أثبت أيضا لمعظم الأمريكيين أن العالم يريد الأمركة - من خلال المنتجات الأمريكية والأفكار الأمريكية كذلك. وقد رأى الأمريكيون في الخارج في أوروبا، ناهيك عن الصين وكوريا وإيران، شعوبا تحتاج إلى التحرر من الأشكال القديمة اللقير الاجتماعي والأيديولوچي، شعوبا تختلف حياتها تماما عن الحياة المعهودة في الولايات المتحدة، لدرجة أن مجرد وجودها يمثل تحديا لمهمة أمريكا العالمية. وقد أظهرت الحربان العالميتان ما يمكن أن يحدث لو لم تتعرض هذه الشعوب إلى أشكال التقدم الأمريكية وتعرضت إلى أشكال خاطنة من الحداثة - الإمبريالية أو النازية الألمانية أو العسكرية اليابانية. أما الدول الأخرى كاليونان وتركيا، فكما قال"هاري ترومان Harry Truman في مارس 1997، فينبغي مساعدتها قبل أن تنتشر الفوضى وانعدام النظام".
كان التحالفات الحرب مع الاتحاد السوفيتي وبريطانيا العظمى اثر ضئيل على أسلوب رؤية الزعماء الأمريكيين العالم. وانتقد المحافظون إدارة روزفلت بأنها"ساذجة"في علاقاتها بالاتحاد السوشيتي - جزئيا بهدف الهجوم على الإصلاح الداخلي - لكن نجاحها كان محدوذا. فقد كان روزفلت ومستشاروه الأساسيون مقتنعين أن مشاركة الولايات المتحدة في حد ذاتها في الحرب سوف تجتذب حلفاءها إلى اتجاه أكثر ديمقراطية و تقدمية"، بما أن الولايات المتحدة كانت اقوى الدول الثلاث، ولم يكن الانتصار في الحرب العالمية الثانية انتصار حلفاء فحسب، بل كان انتصارا لنمط الحياة الأمريكي في حد ذاته. أما وقد قهرت الأعداء، فقد حان الوقت لتغيير صورة كل من الأعداء والأصدقاء في مخيلتها"