الأيديولوجية السياسة الخارجية الأمريكية هو ما جعل الحرب العالمية الثانية ونتائجها معمل اختبار من أجل الإصلاح العالمي، وشان ويلسون أثناء الحرب العالمية الأولى، اعتقد فرانكلين روزفلت أن"القوميات الإيجابية"هي صمام الأمان الأفضل في وجه الأيديولوجيات السلطوية، لكن الاختلاف المهم هنا أن أمريكا تستطيع أن تساعد - بل ويتعين عليها أن تساعد - في تنقية محتوي هذه القوميات والإصلاح الذي تتخيله لدولها عندما تتحرر من تهديدات العدو، فكما حدث في أمريكا، يمكن للإصلاح المدروس أن يكون مرشدا لطاقات اولئك الذين يحلمون بالثورة في الاتجاه الحدائي". وفي إشارته إلى نتائج الحرب العالمية الأولى، وعد فرانكلين روزفلت في أكتوبر عام 1944 بأن إرادتنا أن نحيا کامة ناضجة، تواجه آفاقا غير محدودة، لن يعينها عائق ولن يحول بيننا وبينها حائل. فسوف نتحمل مسئوليتنا كاملة، وتمارس تأثيرنا كاملا، وتقدم المساعدة والتشجيع لكل من ينشدون السلام والحرية (10) ."
كان انخراط أمريكا في الصين أثناء الحرب هو أفضل مثال عن محاولات واشنطن مساعدة النظم المتحالفة، التي كانت تعتبر أقل موهبة وتعليما وقوة أخلاقية، نحو الإصلاح. وفي حين رأي الزعيم الصيني شيانج کاي- شيك Jiang
)أن تحالفه مع الولايات المتحدة زواج مصالح موجه أولا ضد اليابان ثم، بعد هزيمة طوكيو، ضد الشيوعيين الصينيين، وكان الكثيرون في واشنطن يجدون أن التعاون الصيني الأمريكي كارت أبيض"لإصلاح المجتمع والدولة الصينيين، وحينما أثبت شيانج أنه غير قابل للتعلم على يد الأمريكيين، حاولت الولايات المتحدة - بدلا من أن تنسحب - أن تستبدل الزعيم الصيني بزعيم آخر معاد للشيوعية، ومن ثم أكثر رغبة في الإنصات للنصائح الأمريكية. ورغم أن أمريكا لم تنجح في الصين، فإن ذلك الأسلوب في التدخل تكرر في كل المناطق الأخرى من آسيا على مدار بقية القرن العشرين."