الصفحة 84 من 765

التحديات الخارجية، وقد كان ذلك التأثير أعمق أثرا من مجرد الأنماط الأمريكية للإنتاج والإدارة، وفي الثقافة الشعبية المدنية، في أوروبا والعالم الثالث، نصبت امريکا نفسها باعتبارها تجسيدا للحداثة، وراحت تنشر أفكارا أضعفت من المفاهيم القائمة عن المكانة والطبقة والهوية

الثنائية التي وجدت بين النخبة الداخلية في رؤيتها للولايات المتحدة على أنها تحت ضغط في الداخل والخارج، والرؤية العالمية الأمريكا باعتبارها شديدة التقدم والتوسع، وجدت لها صدى كبيرا بدءا من الثلاثينيات فصاعذا بسبب التصدع الذي أحدثه الكساد العظيم في السياسات الأمريكية. وقد رحب البعض بصفقة روزفلت الجديدة والإصلاحات التي تتم بمعرفة الدولة التي تلت ذلك باعتبارها توافقا ضروريا مع الجماعية، بينما خشي البعض من مبادرات الإدارة ورأوا فيها تأكيذا على الانهيار السياسي والثقافي والأخلاقي دفعت إليه أمريكا بسبب المؤثرات الخارجية"، وكلا الاتجاهين - الليبرالي و المحافظ"- كانا معاديين للشيوعية، بيد ان الثاني كان أكثر تشككا في التدخل العسكري المباشر في الثلاثينيات ولفترة كبيرة من الحرب الباردة، كلاهما وجد في الشئون الدولية امتدادا لتفسيرهم عن دور أمريكا في الداخل، غير أن المحافظين اتهموا معارضيهم بانهم كانوا يترفقون بالشيوعية ويلينون لها الجانب؛ فيما زعم الليبراليون أن المحافظين لم يكونوا يريدون أن يدفعوا ثمن تأمين العالم من أجل الديمقراطية""

وفي حين كانت ردود الأفعال على الكساد العظيم هي الأسباب المبدئية الوجهات نظر أمريكا عن العالم في الحرب الباردة، كانت الحرب العالمية الثانية هي ما شكل استراتيجياتها. فقد أكد هجوم اليابان في 1941 أن سياسة التدخل و الإصلاح العالمي أمران محوريان لبقاء أمريكا - فالوحوش الكاسرة لابد من أن تدمر لكي تشعر الولايات المتحدة بالأمان من جديد. وكان التفسير الليبرالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت