الصفحة 80 من 765

خطا في مضمونه فحسب، بل كان تحديا سافرا للعالمية والغائية الكامنة في ايديولوجيتهم، فلم تكن هناك أية مساحة، في داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من اجل أيديولوجية شمولية تبني العالم وفقا لمبادي وغايات مختلفة عن تلك الموجودة في تصورهم، فالشيوعية - ومن ثم الجمعائية بجميع أشكالها - تجتمع في هذا الصدد مع المناهج التقليدية والمعادية للحداثة في أوروبا، التي ظهرت بذلك الشكل المدمر أثناء الحرب العالمية الأولى

لذا فقد كان وجود حزب شيوعي امريکي بدءا من 1921 مظهرا أيديولوجيا لا يتفق مع اتباع ذلك الحزب. وراي الكثير من الأمريكيين أن مجرد وجود مثل هذا الحزب (مع وجود شرور أخرى مثل الجريمة المنظمة) إثبات للحاجة إلى الأمركة واليقظة في الداخل. وفي الوقت نفسه، أصبح وجود حزب شيوعي أمريكي، لفترة قصيرة أثناء الكسلا، إشارة إلى بعض من حرمتهم النزعة الأمريكية من حقوقهم الشرعية ودليلا على إمكانية تصور الساليب أخرى يحكم بها المجتمع، حتى في أمريكا. وقد كتب ريتشارد رايت Richard Wright، الذي انضم إلى الحزب لفترة وجيزة بعد هربه من القير العنصري المؤسسي في الجنوب، يحط من شأن

أمريكتنا الصغيرة جذا الجديدة جذا؛ يافعة لأنها وحيدة؛ عدوانية لأنها خائفة؛ مصرة على أن ترى العالم على أساس الخير والشر، والحلال والحرام والعالى والمنخفض؛ والأبيض والأسود، أمريكتا نخشى الحقيقة، والتاريخ والتقدم والضرورة، وتتمسك بالأسلوب السهل فتصب اللعنات على من لا تفهمهم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت