الصفحة 78 من 765

العالمية الأولى. ورغم تقبل الكثير من الأمريكيين مبدأ الحاجة إلى استيراد العالة للتماشي مع زيادة إنتاجية الصناعة الأمريكية (و القدرة على التصدير) ، فقد اهتموا بما يمكن أن تمثله المجموعات الجديدة من المهاجرين بالمعنى الأيديولوجي- وما إذا كانت مبادئ الحرية تقاوم تتفق المهاجرين اللاتين والسلات والأسيويين؛ وهي الشعوب التي لا يتم النظر إليها باعتبارها تمتلك الفضائل المطلوبة من أجل السلوك العقلاني. فهل حقا كان انخراط امريكا مع العالم يعكر فكرة الحرية في الداخل بالمعنى الحرفي؟

في أمريكا ما بعد الحرب العالمية الأولى - وهي الفترة التي نضج فيها معظم قادة الحرب الباردة الأمريكين- امتزجت فكرة أن أوروبا والعالم قد اظهرا عدم استعداد لتطبيق النظام والإدارة ومفاهيم الحقوق الأمريكية، امتزجت بالاهتمام بآثار الهجرة من وجهة النظر الأيديولوجية، يمكن القول إن المفهومين كانا يقويان كلاهما الأخر؛ فلو أن الدول الأجنبية لم تصل بعد إلى المستويات الضرورية من التحضير المطلوب لاستقبال الرسالة الأمريكية، فماذا عن الجماهير الأتية من تلك الدول نفسها إلى الولايات المتحدة؟ سيكون بإمكان الهجرة أن تجتاح الديمقراطية الأمريكية وتهزمها بالأساليب نفسها التي أصبحت القوى الخارجية عاجزة عنها. كان السبيل إلى دحض هذا التحدي الداخلي هو الحد من هجرة الشعوب الأقل تحضرات، وأمركة الأجانب الموجودين في الداخل بالفعل.

كانت العقبة الأساسية في طريق عملية امركة الأجانب في الداخل هي الأفكار التي لوثتهم قبل وصولهم إلى الشواطئ الأمريكية، في العشرينيات، كانت الشيوعية هي الفكرة الأخطر تهديدا من بين تلك الأفكار، ذلك لما بها من جماعية ثورية، ولأنها آلت على نفسها أن تقدم شكلا من الحدائة أكثر تقدمنا من تلك الذي تقدمه أمريكا، وكما رات النخب في الولايات المتحدة، فإن الادعاء الأخير لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت