الصفحة 114 من 765

الخارجية تؤثر على الخطط السياسية في المناطق المتخلفة - وأن مجهوداتنا المضنية لبناء عالم رأسمالي مربح"، تعمينا عن حاجات البشرية و أقدارها (13) ."

قبل الحرب الباردة وأثناءها حدثت مواقف كان لمصالح العمل الملموسة دور مباشر ومحدد في التدخلات الأمريكية، لكن السجل التاريخي يظهر أن هذه المراف كانت قليلة ومتباعدة، وفي العادة كان الرؤساء - بدءا ب جيفرسون"وحتي ريجان"- خاصة بعد أن ينتخبوا هم أنفسهم للبيت الأبيض - لا يتحلون بالصير مع رجال الأعمال الساعين إلى مصالحهم الخاصة، فكثيرا ما كان رجال البنوك والمستثمرون والمصدرون الذين يأتون إلى المكتب البيضاوي يستقبلون بردود مقتضبة كتلك التي كان يستقبل بها المنظرون السياسيون السوشيت والعلماء ورؤساء جمعيات الصداقة في الكرملين عندما يبدون مقترحاتهم بشان السياسة الخارجية.

لكن ذلك لا يعني أبدا أن السوق الرأسمالية قد لعبت دورا تافها في تكوين الشئون الخارجية الأمريكية. فيبدو أن الماركسيين كانوا على حق في جدلهم من أجل دور منظم لمصالح العمل. وقد نادت النخبة الأمريكية دائما - وإن كان بطرق متنوعة تماما - بتنمية التبادل في السوق الحرة باعتبار ذلك جوهر"المصلحة الوطنية"الأمريكية بالخارج. ورغم أن الرؤساء قد أنكروا وجود رأسماليين أفراذا - لم يتعد اي رئيس عن رؤية أن حماية هذا التبادل التجاري مهمة جوهرية. وكما قال وودرو ويلسون عندما كان لازال عالم سياسة أكثر منه ممتهنا لها:"بما لن ... المصلع يصر أن يجعل العالم سوفا، فإن علم بلاده لابد أن يتبعه ولابد أن تتكسر أبواب الأمم التي تغلق دونه، ولابد لوزراء الدولة من أن يقوموا بحماية الامتيازات التي يحصل عليها الممولون حتى وإن أهدرت سيادة الشعوب الممتعة أثناء ذلكى (34) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت