الصفحة 112 من 765

كان هناك اتجاهان أساسيان في هذه المدرسة الفكرية. أحدهما كان شعبيا أصوليا وأحيانا أنعزاليا، يرى أن تأثير مصالح عمل معينة قد حكمت السياسة الخارجية الأمريكية منذ أواخر القرن التاسع عشر فصاعدا محددا كيفية تطور علاقات أمريكا مع العالم. أما الأخر فكان نقدا ماركسيا يرى في الولايات المتحدة نفسها تعبيرا عن مصالح الطبقة البرجوازية وأنها تمثل هذه الطبقة على الساحة الدولية للتنافس من أجل أنصبة السوق. ومع زيادة اختراق التجارة والاستشارات الأمريكية للأسواق العالمية، والنمو الكلى في اقتصادها، فليس من عجب أن العوامل الاقتصادية - سواء اعتبرت تآمرية أو بنيوية - كانت محور التأويلات النقدية للدور العالمي الذي تلعبه أمريكا،

نحو عام 1900 وفي عشرينيات القرن وفي الستينيات منه - وهي الفترات التي واجهت فيها سياسة التدخل الأمريكية نقدا كبيرا بالداخل - كان محور معظم الانتقادات هو الحد من النماذج الأمريكية من خلال تأثير الأسواق. وبدلا من أن يعتبر دور السوق في السياسة الخارجية الأمريكية جزءا من أيديولوجية متكاملة راي معظم من عارضوا احتلال الفلبين وتدخلات ويلسون والحرب في فيتنام، ان التأثير المفسد لرجال الأعمال يغير من اتجاه السياسة الخارجية. وقد أدان بريان Bryan في 1900"الجدلية التجارية. فهي تقوم على أنه من الصحيح خوض الحرب من أجل المصلحة المادية وانه من المربع شراء التجارة بالقوة والعنف ... قد تكون الإمبريالية مريحة للمقاولين في الجيش، وقد تكون مربحة لملاك السفن الذين سيحملون الجنود الأحياء إلى الفلبين ويحملون جثثهم إلى الوطن مرة اخريا ستكون مربحة لمن يستولون على الإعفاءات الحكومية (27) وفي بيان بورت هورون Port Huron عام 1992 عبرت جماعة طلاب من أجل مجتمع ديمقراطي - باسلوب أشبه بأسلوب پريان - عن أسفها من أن الاستثمارات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت