وكذلك بسبب سلسلة كاملة من الآليات التي منها، وهذا هو الأكثر أهمية، منطق المنافسة. باسم المبدأ الليبرالي يردد دائما أن الإحتكار يقولب وأن المنافسة تؤدي إلى التنوع. بكل وضوح ليس لدي شيء ضد المنافسة لكنني ألاحظ فقط إنه بمجرد أن تتم المنافسة بين الصحفيين وبين الصحف التي تخضع للمحددات ذاتها ولاستطلاعات الرأي ذاتها، وللمعلنين أنفسهم (يكفي أن نرى السهولة التي يتنقل بها الصحفي من صحيفة إلى أخرى، فإن ذلك يؤدي بها إلى أن تصبح متجانسة ومتشابهة، قارن أغلفة المجلات الأسبوعية الفرنسية مع فاصل أسبوعين من الزمن: إنها تحمل تقريبا العناوين ذاتها. كذلك، نرى الشيء نفسه في نشرات الأخبار التلفزيونية ونشرات محطات الراديو ذات البث الواسع الانتشار، وسواء كانت الظروف حسنة أم سيئة فإننا نلاحظ أن ترتيب الأخبار هو الذي يتغير فقط.
إن ذلك يرجع في جانب كبير منه إلى حقيقة أن الإنتاج في هذا المجال إنتاج جماعي. في السينما على سبيل المثال، الأفلام هي من إنتاج جماعي وتأخذ مقدمة الفيلم ذلك في الاعتبار بعرضها الأسماء الفريق المشارك. لكن الجماعية التي تعتبر الرسائل التلفزيونية نتاجأ لها، لا تتعلق بالمجموعة المكونة من جميع أعضاء هيئة التحرير فقط؛ إنها تضم مجموع الصحفيين. غالبا ما يطرح السؤال التالي «ماهو موضوع خطاب ماه» . لسنا متأكدين على الإطلاق بأننا موضوع ذلك الذي يقال ... إننا نقول كثيرة أشياء أقل أصالة مما نعتقد. لكن هذا صحيح بشكل خاص في المجالات التي تكون فيها الحدود المفروضة جماعية قوية جدا وخصوصا حدود