النضالات بلعب التلفزيون اليوم دورا حاسما، هؤلاء الذين لا يزالون يعتقدون بأنه يكفي القيام بالتظاهر بدون احتلال شاشة التلفزيون يخاطرون بأن يفقدوا ضريتهم المستهدفة: يجب عمل تظاهرات للتلفزيون أكثر فأكثر، أي تظاهرات ذات طبيعة تهم الأفراد العاملين في التلفزيون وبشكل خاص أولئك الذين يمثلون الشريحة المقابلة الإدراكهم، هؤلاء الذين بتناوبهم، وتضخيمهم لقضيتهم، يحققون جدارتهم بكفاءة كاملة.
الانسياب الدائري للمعلومات
إن حديثي حتى الآن يبدو كما لو أن المعني بكل هذه العمليات هو الصحفي، لكن الصحفي في نهاية الأمر هو عبارة عن وحدة مجردة لا وجود لها؛ الذي يوجد هو أولئك الصحفيون المختلفون تبعا للجنس، والعمر، ومستوى التعليم، وطبيعة النشرة الإخبارية التي يقدمونها وطبيعة «الوسيط» ، إن عالم الصحفيين عالم يتسم بالانقسام ففي داخله كل أنواع الخلافات والأزمات، المنافسات والمعارضات، هذا يعني أن تحليلي يظل صحيحا لأنني أعتقد أن الإنتاج الصحفي على عكس ما نعتقد هو إنتاج غير متجانس إلى حد كبير، إن الاختلافات والفروقات الأكثر وضوحا والتي ترجع بشكل خاص إلى اللون السياسي للصحف (وهي من جانب آخر، ويجب أن نذكر ذلك، تتلون أكثر فأكثر .. ) ، تخفي تماثلات وتشابهات عميقة تعود بشكل خاص إلى الحدود المفروضة من قبل مصادر المعلومات